فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 69

يقول: باب كيفية فهم المعاني الشرعية من الكتاب والسنة: واعلم أن الصيغة الدالة على الرضا والسخط هي الحب والبغض والرحمة واللعنة والقرب والبعد ونسبة الفعل إلى المرضيين أو المسخوطين كالمؤمنين والمنافقين والملائكة والشياطين وأهل الجنة والنار والطلب والمنع وبيان الجزاء المترتب على الفعل والتشبيه بمحمود في العرف أو مذموم واهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بفعله أو اجتنابه عنه مع حضور دواعيه وأما التمييز بين درجات الرضا والسخط من الوجوب والندب والحرمة والكراهية فأصرحه ما بين حال مخالفه مثل من لم يؤد زكاة ماله مثل له الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم ومن لا فلا حرج ثم اللفظ مثل يجب ولا يحل وجعل الشيء ركن الإسلام أو الكفر والتشديد البالغ على فعله أو تركه ومثل - ليس من المروءة ولا ينبغي - ثم حكم الصحابة والتابعين في ذلك كقول عمر رضي الله عنه إن سجدة التلاوة ليست بواجبة وقول علي رضي الله عنه إن الوتر ليس بواجب ثم حال المقصد من كونه تكميلا لطاعة أو سدا لذريعة إثم أو من باب الوقار وحسن الأدب وأما معرفة العلة والركن والشرط فأصرحها ما يكون بالنص مثل كل مسكر حرام لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب لا تقبل صلاة أحدكم حتى يتوضأ ثم بالإشارة والإيماء مثل قول الرجل واقعت أهلي في رمضان قال أعتق رقبة وتسمية الصلاة قياما وركوعا وسجودا يفهم أنها أركانها.

قوله صلى الله عليه وسلم: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين". يفهم اشتراط الطهارة عند لبس الخفين ثم أن يكثر الحكم بوجود الشيء عند وجوده أو عدمه عند عدمه حتى يتقرر في الذهن عليه الشيء أو ركنيته أو شرطيته بمنزلة ما يدب في ذهن الفارسي من معرفة موضوعات اللغة العربية عند ممارسة العرب واستعمالهم إياها في المواضع المقرونة بالقرائن من حيث لا يدري وإنما ميزانه نفس تلك المعرفة فإذا رأينا الشارع كلما صلى ركع وسجد ودفع عنه الرّجز وتكرر ذلك جزمنا بالمقصود. وإن شئت الحق فهذا هو المعتمد في معرفة الأوصاف النفسية مطلقا فإذا رأينا الناس يجمعون الخشب ويصنعون منه شيئا يجلس عليه ويسمونه السرير نزعنا من ذلك أوصافه النفسية ثم تخريج لمناط اعتمادا على وجدان مناسبة أو على السبر والحذف. وأما معرفة المقاصد التي بني عليها الأحكام فعلم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت