وفي القرآن الكريم: {آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [1]
وإليه يرجع قوله تعالى {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [2] وقوله {وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} [3] {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ} [4]
والخلافة عامة وخاصة حسبما فسرها الحديث قال:"الأميرُ راعٍ والرجلُ راعٍ على أهلِ بيتهِ والمرأةُ راعيةٌ على بيتِ زوجِها وولدِه؛ فكُلّكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعِيَّته".
وإنما أتى بأمثلة تبين أن الحكم كلي عام غير مختص؛ فلا يتخلف عنه فرد من أفراد الولاية، عامة كانت أو خاصة، فإذا كان كذلك؛ فالمطلوب منه أن يكون قائمًا مقامَ من استخلفه، يُجري أحكامه ومقاصدَه مجارِيها وهذا بيِّن. [5]
إن المال جعله سبحانه وتعالى قيامًا لشئون الناس وقيمًا وقرن الاعتداء عليه بالاعتداء على الأنفس فقال تعالى {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا}
(ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام
وأشار عليه الصلاة والسلام إلى أهمية الوقت والمال"نهى رسول الله عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال". كما في الصحيح.
فقيل وقال تشير إلى تضييع الوقت فيما لا فائدة فيه فيضيع العمر، وكثرة سؤال الناس وطلب الحاجات منهم دليل على عدم الإنتاج والاعتماد على الغير.
(1) - سورة الحديد ... الآية 7
(2) - سورة البقرة ... الآية 30
(3) - سورة الأعراف ... الآية 129
(4) - سورة الأنعام ... الآية 165
(5) - الشاطبي ... الموافقات ... 3/ 23