فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 178

الباب الرابع

الإفادة من التجارب العالميّة

الفصل الأول: الإفادة من التجارب العالميّة ... آلياتها وموازينها.

الفصل الثاني: الشورى والديموقراطيّة ... التجانس الغائب.

الباب الرابع

الإفادة من التجارب العالميّة

{الحكمة ضالّة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها}

لم يكن الفكر الإسلامي في يوم من الأيّام إلا فكرا منفتحا على الأفق يقصد بانفتاحه هذا الوصول إلى قدر من الاتساع الفكري الذي يطوّر المجتمع الإسلامي على وجه الخصوص، والمجتمع الإنساني على وجه العموم، وما نحتاجه الآن في عالم المتغيرات هذا هو أن نسعى إلى موقف أكثر استنارة من الموقف والأسلوب المتخذ في واقع العالم الإسلامي اليوم.

إن الانغلاق على النفس هو شيء مذموم في الفكر الإسلامي، وإذا ذهبنا في رحلة استقراء للفكر الإسلامي فإننا سنجده فكرا يغلب عليه الانفتاح والتجدد، وقد كان التطوّر فيه بسبب هذا المنهج الذي كان أساسا في الشريعة الإسلاميّة السمحة، وسوف نستعرض في هذا الباب نظرة تاريخيّة على مسيرة التبادل الحضاري والإفادة من التجارب العالميّة، ثم نستعرض بعد ذلك المجال الذي يمكن أن نستثمر فيه عمليّة هذه الإفادة، والأهم من ذلك لا بد أن نفهم الآليات والموازين الكفيلة بجعل الفكر الإسلامي يتوازن في عمليّة الإفادة هذه، بحيث يتخّذ موقفا مستنيرا من التجارب العالميّة التي أمامه، وقبل هذا الاستثمار لهذه التجارب لا بد أن ينطلق في هذه العمليّة من خلال المبادئ الإسلاميّة السامية.

إن الاستنارة التي نقصدها في التوجّه نحو هذا الموقف المستنير لا بد أن تتجسّد في فهم موضوعي للظاهرة الثقافيّة، والتي تعتبر مجموعة ثقافات الشعوب والأمم، وجماع الإنجازات المادّية والمعنويّة التي تحققها هذه المجتمعات، ولا شك أن المركّب الثقافي لأي أمّة من الأمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت