فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 178

فيها إلى استصدار للأحكام، وذلك عن طريق فهم الموضوع، ثم العمل على استصدار الحكم الذي يناسبه، وهذا لا يكون إلا فيما كان محلا للاجتهاد في المواضيع التي تختلف باختلاف ظروف الزمان، والمكان، والأشخاص.

إننا من خلال معرفتنا لهذه المواضيع التي تكون محلا للشورى نستطيع أن ندرك المصلحة العامّة في الأمر، والتي ينبغي أن تكون ملائمة لمقاصد الشرع [1] (10) ، أما بالنسبة للمواضيع التي حسمها الوحي، ولم يجعلها محلا للاجتهاد فإنها لا تكون محلا للشورى؛ وذلك لأن المصلحة فيها متحققة فلا تحتاج إلى استتباع بأخذ الرأي فيها بالتشاور.

رابعا: فضل الشورى.

حثّت الشريعة الإسلاميّة على الشورى وأمرت الحكّام بها، وقد دل على ذلك آثار من الأحاديث النبويّة وأقوال السلف تدل على فضلها نجملها كالتالي:

1.الأحاديث النبويّة:

-عن أبي هريرة (?) قال: (ما رأيت أحدا أكثر مشورة من رسول الله(? ) ) .

-وعن ابن عمر (?) قال: قال رسول الله (?) : (من أراد أمرا فشاور فيه وقضى هدي لأرشد الأمور) .

-وعن الحسن (?) قال: قال رسول الله (?) : (ما تشاور قوم قط إلا هداهم الله لأفضل ما يحضرهم) .

-وقال رسول الله (?) : (ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، ولا عال من اقتصد) .

-وقال (?) : (المشورة حصن من الندامة، وأمان من الملامة) .

2.آثار السلف.

-قال الشعبي (رحمه الله) : (الرجال ثلاثة، فرجل، ونصف رجل، ولا شيء، فأما الرجل التام فالذي له رأي وهو يستشير، وأما الذي لا شيء فالذي له رأي ولا يستشير) .

(1) بو طالب - عبد الهادي، الديمقراطية والشورى، بحث مقدم إلى المجمع الملكي لبحوث الحضارات الإسلامية، مؤسسة آل بيت، عمّان، المملكة الأردنية الهاشمية، وذلك بتاريخ 25/ 4 / 1984 م، ص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت