فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 104

إن المستقرئ للشريعة الإسلامية في سائر أنواع المعاملات يجد أن أصل فيها الاباحة وليس التوقيف والتحريم لذا نجد أن المتواجد لدينا فقط هى المعاملات المحرمة فقط بل الأصل في الأشياء والمنافع الإباحة (وقد استدل علماء الإسلام على أن الأصل في الأشياء والمنافع الإباحة بآيات القرآن الواضحة من مثل قوله تعالى [هو الذى خلق لكم ما في الأرض جميعا] وقوله [وسخر لكم مافى السموات والأرض جميعا منه] وقوله [ألم تر أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض واسع عليكم نعمة ظاهرة وباطنه] وما كان الله سبحانه تعالى ليخلق هذه الأشياء ويسخرها للناس ويمن عليهم بها ثم يحرمهم منها بتحريمهم عليهم"وعن سلمان الفارسي سئل رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، عن السمن و الجبن والفراء فقال الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا لكم.فالله سبحانه وتعالى أحل البيع بقوله [وأحل الله لبيع) .لكن نبهننا أن هذا الأصل يعمل بها مالم يدل دليل على تقييد هذا الحكم مثل: تحريم الربا وهى نوع من البيع بقول [وحرم الربا] .ومثل قوله [يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بالباطل إلا عن تجارة عن تراضي منكم] فالله سبحانه وتعالىحرم أكل أموال الناس بالباطل وأباح لنا أن نتعامل بالمشروع من المعاملات القائمة عن التراضي بين البائع والمشتري ومنها قوله تعالى [فإذا قضيت الصلاة فأنتشروا وابتغوا من فضل وأذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون] .فيحرم البيع بعد النداء الثاني من صلاة الجمعة وتنعقد المعاملات كالبيع والشراء والسلم والحوالة والكفالة والقرض والوقف والهبة والعطية بكل ما يدل عليها من قول أو فعل فلا نطالب بألفاظ معينة وأفعال معينة لإنعقاد العقد بل هذا يخضع إلى عرف التجار في كل زمان ومكان. فالرسول صلى الله عليه وسلَّم، بني مسجده والمسلمون بنوا المساجد في عهده وبعد موته ولم يأمر أحد بأن يتلفظ ويقول وقفت هذا المسجد لله وفى الصحيحين أنه لما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت