فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 104

ولا مجتمع سكت عن الفحشاء والمنكر وأغمض عينه على الفساد والباطل وعطل فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كذا لا ينجح النظام الإقتصادي الإسلامي في مجتمع أضاع الشوري واستبد بأمره الطغاه وقد قال الله تعالى [والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شوري بينهم ومما رزقناهم ينفقون] .كذا لا تنجح في مجتمع ساءت صلاته وضاعت في اللغو أوقاته وشاعت فيه الفواحش وضيعت فيه الأمانات ونكثت فيه العهود وقد وصف الله مجتمع المؤمنين بقوله [قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ، َالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، َّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ] .إن طبيعة النظام الإسلامي توجب زيادة الإنتاج في الأمة وصيانة ثراوتها من التبدد والضياع فيما لاينفع، فالإسلام يحفظ طاقاتها وثرواتها وجهود أبنائها أن تستهلك في شرب الخمور والمسكرات وفي اللهو والمجون والسهر العابث الحرام وفي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. إن ما يتبدد من الطاقات والأموال في ذلك العبث والفساد لدي بعض الأمم يصونه الإسلام بقوانين الملزمة ووصاياه الهادية وتربيته العميقة ويجعله سليمًا قويًا يتجه إلى العمل والتنمية والإنتاج .

ثالثا:- أخلاقيات الإقتصاد الاسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت