إن الهدف الرئيسي من إقامة دولة الإسلام هو إقامة عقيدة التوحيد التى تقوم على مبدأ تخليص البشر من العبودية لغير الله وتحرير الإنسان من الخضوع لأى مخلوق ... وتقدم الدولة الإسلامية يمكن قياسه بمدي تحقيقها للغاية القصوي من تكوينها وهى عبادة الله وحده ويتفرع من هذه الغاية أهداف رئيسية كإقامة العدل وكفالة الحريات وتحقيق المساواة والتكافل والمثل الأخلاقية العليا وعمارة الأرض وتنميتها ويتميز الدين الإسلامي عن غيره من الشرائع والقوانين والدساتير الوضعية بأنه دين ودولة ولا يمكن فصل أى منها عن الآخر. (ومن ثم يتضح لنا ضرورة تكامل العمل بالإسلام وبعبارة أخرى التحول الحقيقي للإسلام بإيجاد المجتمع الإسلامي الذي ينقاد لأحكام الله ويعمل بفرائضه. فالاقتصاد الإسلامي لا ينجح تمام النجاح في مجتمع يضيع الصلاة وتبيع الشهوات وقد قال الله تعالى [وأقيمو الصلاة وأتو الزكاة] .