فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 104

يحلم كثير من المسلمين أن تكون له صدقة جارية أو وقف خيري ينتفع به بعد موته مصداقا للحديث الشريف"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"، لكن إمكانيات الكثيرين المتواضعة تحول دون هذا العمل الذي يحتاج مبالغ كبيرة لوقفها (*) على مشروع خيري معين.

وتيسيرا لهذا الأمر أمام الراغبين في الوقف الخيري أطلقت العديد من وزارات وهيئات الأوقاف، وبعض الجمعيات الخليجية فكرة الأسهم الوقفية التي انتقلت من الخليج إلى مناطق أخرى.

والفكرة بسيطة جدا وتتمثل في نقل القدرة على الوقف إلى عموم المسلمين عبر المساهمة في وقف خيري بشراء سهم أو عدة أسهم حسب القدرة، وحسب الفئات المحددة في مشروع معين ينفق ريعه على أوجه الخير المحددة وفقا للسهم وحسب رغبة المساهم.

والأسهم الوقفية ليست أسهما يتم تداولها في البورصات، ولكنها تحدد نصيب صاحبها في مشروع وقفي معين، كما لا يحق له سحب هذه الأسهم أو التدخل في طريقة استثمارها.

ورغم أن فكرة الأسهم الوقفية انطلقت في دول خليجية رسميا في نهاية العقد الماضي، وأوائل العقد الحالي (1999 في سلطنة عمان وفي الكويت و 2001 في الإمارات) فإن الفكرة شهدت خلال عام 2004 زخما متزايدا نتيجة الحملات الإعلانية في وسائل الإعلام والحملات التعريفية المكثفة التي انتقلت إلى المواقع الجماهيرية سواء في النوادي الرياضية أو في مراكز التسوق أو المستشفيات.

فقد أنشأت أمانات الأوقاف في الإمارات منافذ بيع للأسهم الوقفية في تلك التجمعات الشعبية، ونجحت تلك المراكز في شرح الفكرة للجمهور الذي أقبل على المساهمة في المشروعات الوقفية وشملت تلك المساهمات المواطنين والوافدين على حد سواء.

وتتنوع المصارف الوقفية في منطقة الخليج، فعلى سبيل المثال يوجد عدة مصارف وقفية في الإمارات، وأهمها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت