أشتري جملا من عبد الله بن عمر بن الخطاب قال هو لك يا عبد الله بن عمر ولم يصدر عن ابن عمر لفظ قبلت. وما سبق بيانه في أن الأصل في الأشياء والمعاملات الإباحة كذا بأن الأصل في الشروط بين المتعاملين هى الحل والإباحة لقوله تعالى" [وأفو بالعهد إن العهد كان مسئولًا] .وقوله تعالى [وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم] وفى الصحيحين من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلَّم، وسلم قال"إن أحق ما أوفيتم به الشروط ما ستحللكم به الفروج"وروي عن رسول صلى الله عليه وسلَّم، أنه قال"الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حرامًا"قال الترمزي حسن صحيح. ومنها حديث سفينة قال كنت مملوكًا لأم سلمة فقالت أعتقك وأشترط عليك أن تخدم رسول صلى الله عليه وسلَّمماعشت وهذه أدلة على أن الأصل في هذه الشروط الحل والإباحة وأنه لا يحرم منها إلا ما حرمه الشرع. ولهذا أجاز بعض أهل العلم في عصرنا أن تشترط على من بعته سيارتك أو بيتك حق استغلال السيارة أو البيت لفترة معينة محدده حتى تشترى اخرى مثلا ولكن يحدد الوقت. أن الأصل في المعاملات والشروط الإباحة ومن ثم فإنه لا يستطيع أى عالم أو فقيه مهما علا كعبه في العلم أن يحرم مباحًا من المعاملات المالية والتجارية المعاصرة التى لم يرد فيها نص شرعي يدل على تحريمها أو يحوم حولها شبهة من شبهات التحريم. لكن هناك مجموعة من الضوابط الشرعية التى ينبغي لكل باحث عن الحلال في معاملاته المالية أو التجارية أن يضعها نصب عينه قبل أن يتعامل حتي لا يقع في دائرة الحرام سواء كان المتعامل عالمًا بالشرع أى متخصصًا أو غير متخصص. ونلخص هذه الضوابط في المسائل التالية:-"
ثانيا:- خلو المعاملة من الغبن والظلم
ثالثًا:- خلو المعاملة من الميسر والمقامرة