خامسًا: جواز اعتماد هذه العينات التعريفية عند إجراء العقود بناءً على القول بصحة بيع الأنموذج.
يقوم بعض المنتجين، وأصحاب السلع بوضع شيء من القطع الذهبية، أو الفضية، أو العملات الورقية، في سلعهم وبضائعهم؛ لتشجيع الناس على الشراء.
ولهذه الهدايا النقدية صورتان:
الأولى: وضع هدية نقدية في أفراد سلعة معينة.
الثانية: وضع هدية نقدية في بعض أفراد سلعة معينة.
المسألة الأولى: هدية نقدية في كل سلعة
الفرع الأول: واقعها
صورة هذه الهدية أن يعلن التاجر، أو الشركة، أن في كل علبة أو فرد من أفراد سلعة معينة، ريالًا أو ريالين ونحو ذلك؛ ليشجع على شرائها. ويذكر أهل التسويق أن فائدة هذا الأسلوب من أساليب الترويج، هو حسم ثمن السلعة مع المحافظة على ثبات السعر، دون التأثير على سياسة تجار التجزئة التخفيضية. أن هذه الهدية تخرّج على مسألة مد عجوة ودرهم. ومسألة مد عجوة ودرهم هي أن يبيع ربويًا بجنسه ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسه .وهذا النوع من الهدايا حقيقته، أن البائع باع السلعة وما معها من أوراق نقدية بأوراق نقدية، فهي إحدى صور مسألة مد عجوة ودرهم. فقد اختلف أهل العلم في مسألة مد عجوة ودرهم على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يجوز مطلقًا. وهو مذهب الشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية.
القول الثاني: يجوز إن كان ما مع الربويين تابعًا، والمفرد أكثر من الذي معه غيره. وهذا مذهب المالكية، ورواية في مذهب أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية.
القول الثالث: يجوز مطلقًا.
وهذا مذهب الحنفية والذي يظهر ترجيحه في هذه المسألة - والله أعلم -، هو القول الأول، بالمنع وعدم الجواز؛ لقوة أدلة القائلين به، وسلامتها من المناقشة، ولضعف أدلة الأقوال الأخرى، وعدم انفكاكها من المناقشات.
المسألة الثانية: هدية نقدية في بعض أفراد سلعة معينة