صورة هذا ما تعلن عنه كثير من محطات وقود السيارات، أو تغيير الزيت، أو غسيل السيارات، من أن من جمع عددًا محددًا من البطاقات التي تثبت أنه اشترى منهم وقودًا، أو غيّر عندهم الزيت، أو غسّل السيارة، فله غسلة مجانيّة، ونحو ذلك من الخدمات. ومما يدخل في هذه الحال ما تقوم به بعض الشركات، أو أصحاب السلع من أن مَن اشترى منهم سلعة أو خدمة، فإن له هدية تذكرة سفر مجانية إلى بلد معين يمكن تخريج هدايا المنافع (الخدمات) على نفس التخريجات التي ذكرت فيما إذا كانت الهدية سلعة وَعَدَ بها البائع قبل العقد. وقد أفتى بجواز هذه الصورة من الهدايا الترويجية اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية. ففي جوابها على السؤال التالي: (( لدي محطة محروقات وعملت كروتًا توزع على المواطنين أي بمعنى أنه عندما يكمل السائق ألف لتر يحق له غسيل سيارته مجانًا، وأرفق لكم صورة من هذا الكرت، فهل يجوز لنا الاستمرار فيه وتوزيعه أو نتوقف عنه نهائيًا؟ علمًا بأننا الآن أوقفنا التوزيع ) ).أجابت اللجنة:
(( إذا كان الأمر كما ذكر جاز ذلك البيع، ونرفق لكم صورة في مسألة تشبه مسألتك، وبالله التوفيق ) ).كما أفتى بالجواز أيضًا فضيلة شيخنا العلامة محمد الصالح العثيمين - أثابه الله -، ففي جواب له على السؤال التالي: (( يوجد لدينا بنشر ومغسلة طبعنا كروتًا كتب عليها اجمع أربعة كروت من غيار الزيت وغسيل، واحصل على غسلة لسيارتك مجانًا، هل في عملنا هذا شيء محذور؟، ولعلكم تضعون قاعدة في مسألة المسابقات وغيرها؟ ) )، قال - أثابه الله: (( أقول: ليس في هذا محذور ما دامت القيمة لم تزد من أجل الجائزة، والقاعدة هي: أن العقد إذا كان الإنسان فيه سالمًا أو غانمًا فهذا لا بأس به، أما إذا كان إما غانمًا وإما غارمًا فإن هذا لا يجوز. هذه القاعدة .. ) ).
الأمر الأول: واقع هذه الحال