فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 104

صورة هذا، ما تقدمه بعض محطات وقود السيارات، من خدمات لمن يشتري منها وقودًا، كمسيح زجاج السيارة مثلًا، ونحو ذلك من الخدمات تخرّج هذه الهدية على أنها هبة محضة للمنفعة (الخدمة) مكافأة على التعامل وتشجيعًا عليه.

ما يترتب على هذا التخريج:

أولًا: جواز هذا النوع من الهدايا الترغيبية بذلًا وقبولًا، عملًا بأصل الإباحة في المعاملات.

ثانيًا: ليس للبائع الرجوع بأجرة الخدمة إذا انفسخ العقد؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلَّم: (( العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه ) ).

الهدايا الإعلانية: وهي ما تقدمه المؤسسات، والشركات للعملاء، من نماذج معدّة إعدادًا خاصًا للتعريف ببضاعة جديدة، أو إعطاء العملاء فرصة تجربة السلعة، أو لأجل الترويج لها.

وهذا النوع من الهدايا الترغيبية يهدف إلى تحقيق أحد غرضين:

الأول: تعريف الناس بالسلعة الجديدة، وكيفية استعمالها، ومعرفة مدى تلبيتها لحاجاتهم وإشباعها لرغباتهم.

الثاني: أن تكون نموذجًا لما يطلب في السلعة المعقود عليها من المواصفات فتكون هذه الهدية ممثلة للمعقود عليه، وغالبًا ما تستعمل هذه النماذج الإعلانية في السلع التي تحتاج إلى تصنيع.

أما حقيقة هذا النوع من الهدايا الترغيبية فقهيًا، فهي هدية وهبة.

ما يترتب على هذا التخريج:

أولًا: جواز هذا النوع من الهدايا الترغيبية؛ لأن الأصل في المعاملات الحل، ولا دليل على المنع.

ثانيًا: استحباب قبول هذا النوع من الهدايا؛ لدخوله في عموم الأحاديث التي تحث على قبول الهدية.

ثالثًا: لا يجوز للواهب الرجوع في هذا النوع من الهدايا؛ لدخولها في عموم قوله - صلى الله عليه وسلَّم: (( العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه ) ).

رابعًا: يجب أن تكون هذه الهدايا الإعلانية مطابقة للواقع في بيان حقيقة السلعة، وجودتها ومدى تلبيتها لحاجات العملاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت