ويظل أن هذه التجارب الوقفية تحتاج إلى تعميم وترويج لها في مجتمعاتنا العربية والإسلامية .. فهي إحدى الوسائل الهامة لمكافحة الفقر، وكذلك تحيي سنة نبوية تنفع الإنسان في آخرته .. فهي استثمار دنيوي وأخروي في آن واحد.
لأن توفير الطعام للمحتاجين فكرة إنسانية، ومعنى من معاني التكافل والرحمة التي يجب أن تسود في العالم كله، سعى مجموعة من الشباب ورجال الأعمال المصريين لإشهار جمعية خيرية (بنك طعام) هدفها توفير الغذاء للمحتاجين، بالتعاون مع فنادق ومطاعم؛ وذلك عن طريق أخذ ما يتبقى فيها من أطعمة سليمة (وليس الفضلات) لإعادة تغليفها وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين. ورغم أن الجمعية أشهرت في عام 2004، فإن التدشين الفعلي لأنشطتها بدأ في أكتوبر (شهر رمضان) 2005، بحفل حضره رجال أعمال ومفتي مصر الدكتور علي جمعة، ومسئولون عن جمعيات خيرية، كما بدأ المشروع في التعاون مع العديد من مجموعات الخير على الإنترنت، التي بدأت فكرة بنك الطعام، ولكن بشكل غير رسمي. ويقوم على إدارة البنك -المسجل في وزارة الشئون الاجتماعية- مجموعة من المتطوعين والمتبرعين من رجال الأعمال ورؤساء مجالس إدارات بعض الشركات والمصانع الكبرى والعالمية المتخصصة في عديد من المجالات، وهو جهد تطوعي وبلا مقابل.