وجعل سبحانه أن إرتكاب الموبقات والمعاصي سبب لمحق الرزق وإذاقة الناس الخسارة والبوار فقال سبحانه وتعالى [ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ] .ومن قرأ سيره الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلَّم، يجدها مليئة بالأحاديث التى تقرر هذا المبدأ وتأكده منها قوله صلى الله عليه وسلَّم،"إياكم وكثره الحلف في البيع فإنه ينفق ثم يمحق".وأمرنا بالسماحة في البيع والشراء بقوله"رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع سمحًا إذا إشتري سمحا إذا أقتضي".وقوله"لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما ترزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا"الترمزي وابن ماجه. وقوله"تابعوا بين الحج والعمرة فإنها ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجه المبرورة ثواب إلا الجنة"رواه الترمزى .. وقوله"من سرة أن يبسط في رزقه أو ينسأ له في أثرة فليصل رحمه"متفق عليه. وقوله (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفانكم) . وكل هذه أشياء لا يدركها الماديون الذين لا يفهون إلا بالمحسوسات ومثلهم كمثل الطفل لا يستطيع أن يدرك إلا ما رأته عينيه ..