فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 104

وفائدة هذه البطاقة: هي تمكين صاحبها من الحصول على النقود، والسلع، والخدمات وغير ذلك بيسر وسهولة، دون تعرض لمخاطر حمل النقود أو السفر بها، ولكن ليس له الاستدانة بها لتحقيق مصالحه. وقد تشمل هذا البطاقة على اتفاقية إقراض، وحينئذ تعد من أدوات الإقراض، خلافًا لقانون تنظيمها. وحكمها الشرعي: الجواز أو الإباحة، مادام حاملها يسحب من رصيده أو وديعته، ولا يترتب عليه أي فائدة ربوية، لأنه استيفاء من ماله، ويجوز له أيضًا أن يسحب من المصرف أكثر من رصيده إذا سمح له المصرف بذلك، ولم يشترط عليه فوائد ربوية، لأنه قرض مشروع من المصرف، ويجوز للمصرف أن يتقاضى من قابل البطاقة نسبة معينة من أثمان المبيعات وكل ذلك لا يترتب عليه محظور شرعي، والأصل في المعاملات الإباحة.

والفرق بينها وبين بطاقة الائتمان المتجدد (أو الإقراض) الربوية: أنه لا علاقة للبنك بالنسبة للدَّيْن، بل يحوَّل مباشرة من حامل البطاقة ليحسم من رصيده، إلى حساب التاجر دون أي إجراء آخر، أما بطاقة الإقراض فيلزم البنك بدفع المبالغ الموضحة بالسندات، المقدمة له من التاجر العميل بزيادة متفق عليها، وهي غير مشروعة.

وفي الجملة: يجوز إصدار بطاق الحسم الشهري بالشروط السابقة، لأنها لا تتضمن محظورًا شرعيًا، ولا يمنح عقدها بتسهيلات ائتمانية لحاملها يترتب عليها فوائد ربوية وتكييفها بالنسبة للبنك المصدر وعلاقته بالتاجر: أنها حوالة، والحوالة مشروعة في الإسلام بالإجماع، فهي حوالة من حامل البطاقة على البنك المودع فيه حساب العميل، فيقوم البنك بتحويل المبلغ إلى التاجر المحال، وقبول الحوالة من البنك المحال عليه واجب في رأي داود الظاهري وأحمد بن حنبل (1) .

النوع الثاني - بطاقة الائتمان والحسم الآجل (أو بطاقة الإقراض المؤقت من غير زيادة ربوية ابتداء(2) . CHARG CARD

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت