وهي البطاقة التي تصدرها المصارف الإسلامية على أن يتم تحديد سقف السحوبات بالبطاقة بمقدار الراتب الشهري في بعض المصارف، وبنسة 80% من الراتب في المصارف الأخرى، بضمان الراتب أو أي ضمان آخر لدى المصرف، على ألا يستوفي المصرف أي فائدة بنكية على ذلك. وتكييف هذه البطاقة أنها تقوم على أساس الوكالة إذا كان حساب العميل يفي بجميع المبلغ الذي تم سحبه عن طريق بطاقة الائتمان، والوكالة بأجر مشروعة في الإسلام كما تقدم. أما إذا كان حساب العميل لا يفي بالمبلغ، فإن المصرف يقوم بتسديده على أساس القرض الحسن الذي يقدمه المصرف لعميله، بضمان الراتب الشهري أو أي ضمان آخر يراه مناسبًا وكافيًا، وهذا مشروع ومندوب إليه. وعليه فإن المصارف الإسلامية تقوم بهذه الخدمة مجردة من المنافع، وبعيدة عن شائبة الربا، أو ما يؤدي إليه، وهو المطلوب شرعًا، لأن الفوائد المفروضة على التمويل نوع من أنواع الربا المحرم، باعتباره قرضًا بفائدة، وكل قرض جر نفعًا فهو ربا وهذه طريقة قابلة للتطبيق بسهولة.
2 -بطاقة المرابحة
وهي البطاقة القائمة على البيوع، وهي أن حامل البطاقة يشتري ما يشاء من السلع، بالنيابة عن المصرف الذي يسدد القيمة في الحال، ويتملك الشيء المشتري، ويقبضه عنه وكيله، ثم يبيعه إلى وكيله مرابحة، حتى يكون البيع لمملوك مقبوض. وهذه صورة المرابحة للآمر بالشراء، وقد أقر مجمع الفقه الإسلامي الدولي هذه المعاملة بشرط التملك والقبض.
لكن اللجوء إلى هذه المرابحة صعب التطبيق ويتعذر عمليًا، لأن حامل البطاقة يتنقل ببطاقته في البلدان المختلفة والدول، ويصعب عليه في كل صفقة الاتفاق مع المصرف في بلد معين، كما أن هذه العملية تتوقف على جعل المواعدة على الشراء ملزمة للطرفين قضاء، قياسًا على الوعد الملزم ديانة، وهو محل نظر وتوقف من أكثر العلماء، ولأن حامل البطاقة يحتاج لأداء خدمات في المطاعم والفنادق لا توفرها له هذه البطاقة.