فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 104

أن الأصل في باب المعاملات الحل والإباحة ما لم يقم دليل على المنع والتحريم، ولا دليل من الكتاب أوالسنة أو الإجماع أو القياس يدل على تحريم الدعاية والإعلان.

1 -أن كل ما دعت إليه حاجة الناس، وتعلقت به مصلحة معاشهم، وكانت مصلحته راجحة فإن الشريعة لا تحرمه، إذ إن تحريمه حينئذٍ حرج، والحرج منتفٍ شرعًا. ولا يخفى أن الإعلان والدعاية وسيلتان تدعو الحاجة إليهما، لاسيما مع واقع الأسواق التجارية المعاصرة التي تشهد تنوعًا كبيرًاُ في السلع والخدمات مما يوقع الناس في حيرة وارتباك وتردد عند اختيار إحدى السلع والخدمات، فالإعلان والدعاية يعرفان الناس بمزايا السلع والخدمات، ومنافعها، وأوجه الفرق بينها مما يساعد كثيرًا في إزالة الحيرة عن الناس، واتخاذهم القرار الشرائي الصائب. كما أن الإعلان والدعاية لهما أثر كبير في تحسين نوعية السلع والخدمات، ورفع مستوى الإنتاج، كما أنهما يعرفان بأماكن السلع والخدمات وأصحابها.

2 -الإعلان والدعاية فيهما شبه بعمل الدلال، وهو من يعرّف بمكان السلعة وصاحبها، وينادي في الأسواق عليها، وقد أجاز أهل العلم عمل الدلال، وجرى على ذلك عمل المسلمين، ولم ينقل إنكاره عن أحد من أهل العلم، (( وهذا يدل على أنها - أي الدِلالَة - من الأعمال المشروعة الرائجة المتوارثة بلا نكير ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت