وهناك من أباح للمُهدي للحصول على حقه وحرّم على الآخذ - أي: المَهدي إليه -، والحق في ذلك أن الأحاديث الصحيحة تفيد الحرمة على الجميع: المهدي والمهدي إليه للأدلة الصريحة في التحريم والتحذير من ذلك .. فعن أبي حميد عبد الرحمن بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: استعمل النبي رجلًا من الأزد يقال له: ابن اللتبيّة - على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي إلي، فقام رسول الله على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (( أما بعد، فإني استعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيقول: هذا لكم وهذا هدية أهديت إلي، أفلا جلس في بيت أبيه أو أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا، والله لا يأخذ أحد منكم شيئًا بغير حقه إلا لقي الله تعالى يحمله يوم القيامة، فلا أعرفنّ أحدًا منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه فقال: اللهم هل بلغت ) )] متفق عليه [.