فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 201

أو فضلهم بالعدل على أهل الإسلام، واختار ديارهم ومساكنتهم وولايتهم، وأحب ظهورهم؟! فإن هذا ردة صريحة بالاتفاق، قال الله تعالى: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) ) [الدرر السنية 8/ 326] ؟.

(راجع فيما سبق:"التبيان في حكم من أعان الأمريكان"للشيخ ناصر الفهد،"نظرات نقدية حول بعض ما كتب في تحقيق مناط الكفر في باب الولاء والبراء"لعبد الله بن صالح العجيري،"الشهاب الثاقب فيمن افترى على الصحابي حاطب"لأبي محمد المقدسي)

* اما قولك في الوجه الرابع:"أنه - وعلى سبيل التسليم - لو قيل بتكفير كل معين مطلقا أو جرى لأحدهم أن أعان الكفار على الوجه المكفر فليس كل واقع في الكفر يكون كافرا"فإنا وإن كنا رددنا عليه سابقا إلا أني أزيد بخصوصه هنا رد الشيخ علي الخضير على من يقول بعذر الموالين للكفار بالجهل أو التاويل حيث قال فك الله أسره:

"أما ما يتعلق بمسألة التأويل والجهل والعذر بهما لمن كان عائشًا بين المسلمين وضمن أمكنة العالم الإسلامي والعربي في باب المظاهرة والإعانة للكفار الأصليين فإن الأدلة السابقة تدل على ذلك، وهذه المسألة ترددت في الآونة الأخيرة وسئلنا كثيرًا عن عارض التأويل والجهل في مسألة المظاهرة والتولي في مساعدة الكفار الأصليين ومن فعل ذلك متاولًا أو جاهلًا هل يعذر؟."

أما الجواب على ذلك فعلى النحو الآتي:

1ـ فعموم الآيات والأحاديث الدالة على كفر من لم يكفر بالطاغوت ومن لم يبغضه ومن لم يعاد المشركين والكفار مثل قوله تعالى (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) وقوله (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) وقوله (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا) وعموم حديث (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه) (تدل على أن هذه المسألة من الأصول التي لا يعذر فيها بالجهل أو التأويل.)

2 ـ في حرب المرتدين فإنه يقينًا كان فيهم من هو من العامة ومن غُرر به وجهل ذلك وقاتل مع المرتدين وظاهرهم وأعانهم، ومع ذلك لم يفرق الصحابة بين من كان عالمًا عامدًا ومن كان متأولًا جاهلًا، بل ساروا فيهم سيرة واحدة من قتلهم وتكفيرهم وسبي نسائهم وأطفالهم والشهادة على قتلاهم بالنار كما صح عن أبي بكر رضي الله عنه، قال الشيخ محمد بن عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت