فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 201

المصحف في صريح النجاسة، والسجود للصنم ونحو ذلك)."ا. هـ. (فتوى للشيخ حامد العلي منشورة على موقعه) "

ولأخينا الشيخ أبي همام الأثري حفظه الله بحث طيب في حكم من لبس الصليب أبان فيه أن من علق صليبا في عنقه - وهو يعلم أنه صليب - فإنه كافر خارج عن الإسلام وذلك لثلاث مناطات:

"المناط الأول: الصليب وثن ومن عَظم الوثن فقد كفر:"

وقد جاء النص على ذلك من كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم صراحة: فعن عدي بن حاتم قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال: (يا عدي اطرح عنك هذا الوثن) وسمعته يقرأ في سورة براءة (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) .. [أخرجه الترمذي] قال الإمام الحافظ المباركفوري: قوله: (وفي عنقي صليب) هو: كل ما كان على شكل خطين متقاطعين"أ. هـ."

فالصليب إذن وثن، فيجب تحقيره وتصغيره واحتقاره، حتى كان بعض أئمة الإسلام إذا رأى صليبًا أغمض عينيه عنه، وقال:"لا أستطيع أن أملأ عيني ممن سب إلهه ومعبوده بأقبح السب".أهـ[إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، جـ 2) فمن عظم الصليب بتعليق ونحوه فهو كافر كفر أكبر مخرج من الملة؛ هذا حكمه عند أهل الإسلام ...

المناط الثاني: الصليب طاغوت، ومن لم يكفر بالطاغوت فقد كفر:

فتعريف السلف للطاغوت هو من باب ذكر نوع من أنواع الطاغوت، لا على سبيل الحد المطابق له في عمومه وخصوصه. ولذلك قال شيخ المفسرين ابن جرير الطبري بعد أن ذكر أقوال السلف في الطاغوت: والصواب من القول عندي في"الطاغوت"، أنه كل ذي طغيان على الله، فعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، وإما بطاعة ممن عبده له، إنسانا كان ذلك المعبود، أو شيطانا، أو وثنا [1] ، أو صنما، أو كائنا ما كان من شي. [2] ""

ويقول الشيخ سليمان بن سحمان في رسالة في الدرر السنية: (الطاغوت ثلاثة أنواع: طاغوت حكم وطاغوت عبادة وطاغوت طاعة ومتابعة .. ) أهـ [ص 272 من جزء حكم المرتد]

(1) وقد تقدم أن الصليب وثن.

(2) قلت: كائنا ما كان من شيء، كالصليب مثلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت