فالصليب وثن، والوثن طاغوت. والصليب يُعبد، فهو طاغوت عبادة، ولذلك قال الشيخ أبو بصير الطرطوسي حفظه الله: ما عبد من صنم، أو حجر، أو بقر، أو قبر، أو صورة، أو صليب: فكل ما يعبد من هذه الأشياء - من دون الله - فهو طاغوت.[الطاغوت ص119)
المناط الثالث: تعليق الصليب رمز لدين النصارى المحرف، والصليب رمز لتكذيب الله والرسول صلى الله عليه وسلم:"أ. هـ. (راجع رسالته الموسومة بـ"المطر الوابل في إجابة السائل"فهي نافعة إن شاء الله) "
ثم إن لبس الصليب هو تشبه بالكفار فيما هو من اخص خصائص دينهم ولقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في شرح حديث: (من تشبه بقوم فهو منهم) :"فقد يحمل هذا على التشبه المطلق، فإنه يوجب الكفر، ويقتضي تحريم أبعاض ذلك، وقد يحمل على أنه منهم في القدر المشترك الذي شابههم فيه، فإن كان كفرًا أو معصية أو شعارًا لها حكمه كذلك". أهـ [اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ص 75] وتقرر لدينا أن لبس الصليب من المكفرات، فمن تشبه بهم في ذلك فهو كافر.""
قال القاضي عياض رحمه الله في كتابه الشفا"وكذلك نكفر بكل فعل أجمع المسلمون أنه لا يصدر إلا من كافر وإن كان صاحبه مصرحا بالإسلام مع فعله ذلك، كالسعي إلى الكنائس والبٍيَع مع أهلها بزيهم من شد الزنانير وفحص (حلق) الرؤوس، فقد أجمع المسلمون أن هذا الفعل لا يصدر إلا من كافر"أ. هـ.
واما ما نسبته للإمام البخاري رحمه الله والحافظ ابن حجر رحمه الله فإنه كذب محض - كما كذبت على أبي حنيفة والأمام أحمد من قبل - وإلزام لهما بما لا يلتزمانه وإنا لننزههما عن هذا القول المخالف لأصول الشرع ونصوصه وما نقلته عنهما لا يدل بدلالة المطابقة ولا التضمن ولا اللزوم على أن لبس الصليب لا يعد كفرا ...
فالبخاري رحمه الله بوب"باب إن صلى بثوب مصلب أو فيه تصاوير، هل تفسد صلاته"ولم يقل رحمه الله باب من صلى وهو لابس صليبا!!
وقلت أنت"فقد قرن الإمام البخاري رحمه الله بين الصلاة بالثوب المصور والصلاة في الثوب المصلب ... ولم يخطر بباله رحمه الله أن اللابس سيكون كافرا بمجرد لبسه الصليب"!! أليس هذا هو الكذب بعينه؟!