فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 201

للحكم عليه بالكفر إذا لا يشترط أن يعتقد كفر ذلك العمل كما هو مقرر عند هل السنة والجماعة، ولا أظنك قائلا أنه لربما تأول أن في ذلك نصرة للإسلام وأهله!!

وأما الإكراه فهو غير متخيل أصلا إذا أن للإكراه المعتبر المبيح لفعل الكفر شروطا كلها منتفية في هذه الحالة، وكيف يعذر بالإكراه وقد رآه الكل يتقلده مبتسما ويمشي به متبخترا؟! وكذا مانع الخطأ - أو عدم القصد - فهو منتف في هذه الحالة.

وما يعتذر به البعض لذلك الهالك بأنه ضرورة أو من باب المصلحة فإنه على فرض التسليم بهذه الأعذار فإنها لا تدرأ الكفر عن صاحبها فالكفر والشرك لا يباح لا لضرورة ولا لمصلحة وإنما الذي يبيح الكفر هو الإكراه فقط.

"قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (14/ 476) (إن الشرك والقول على الله بغير علم والفواحش ما ظهر منها وما بطن والظلم لا يكون فيها شيء من المصلحة) "

وقال رحمه الله في الفتاوى (14/ 477) (وما هو محرم على كل أحد في كل حال لا يباح منه شيء وهو الفواحش والظلم والشرك والقول على الله بلا علم)

وقال في الفتاوى (14/ 470 - 471) (إن المحرمات منها ما يُقطع بأن الشرع لم يُبح منه شيئا لا لضرورة ولا غير ضرورة كالشرك والفواحش والقول على الله بغير علم والظلم المحض، وهي الأربعة المذكورة في قوله تعالى(قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون) فهذه الأشياء محرمة في جميع الشرائع وبتحريمها بعث الله جميع الرسل ولم يُبح منها شيئا قط ولا في حال من الأحوال).

قال الشيخ علي الخضير فك الله أسره: قاعدة التفريق بين الإكراه والضرورة، فالضرورة أجاز الله فيها فعل المحرم غير المتعدي كأكل الميتة والخنزير وشرب الخمر لدفع غصة ونحوها لكن لم يبح الكفر والشرك من أجل الضرورة، بل لا يبيح الشرك والكفر إلا الإكراه (إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان) ولم يقل إلا من اضطر، وهذا الكلام مجمع عليه وهو التفريق بينهما. أهـ [إجابة فضيلة الشيخ علي الخضير حفظه الله على أسئلة اللقاء المفتوح في منتدى السلفيون ص74] "أ. هـ. (المطر الوابل) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت