فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 201

وذكر سبب نزولها ثم قال وقد عرف أهل الخبرة أن أهل الذمة من اليهود والنصارى والمنافقين يكاتبون أهل دينهم بأخبار المسلمين وربما يطلعون على ذلك من أسرارهم وعوراتهم وغير ذلك وقد قيل:

كل العداوات قد ترجى مودتها * إلا عداوة من عاداك في الدين""

انتهى كلامه رحمه الله (نقلا من كتاب القول المختار) .

فانظر رحمك الله إلى الواقع تجد مصداق ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله!!

-الوجه الثاني: وهو وقولك"أن الاستعانة كانت بفتوى من جهة علمية موثوقة وبالتالي فلا لوم على حكام الخليج في ذلك".

اولا: على فرض انتفاء اللوم عن عملاء الخليج في قضية استعانتهم بأهل الصليب في حرب الخليج الثانية - وهوفرض باطل - لوجود فتوى في ذلك فهل يرتفع عنهم اللوم بإنشاء إحدى عشرة قاعدة عسكرية أمريكية في جزيرة العرب- هذا في السعودية وحدها - أنشا اولها عام 1946!! أم أن هناك فتوى بكل قاعدة عسكرية أمريكية تم إنشاؤها؟!

ثانيا: الكل يعرف أن تلك الفتاوى إنما جاءت تبريرا لواقع كان حاصلا شاء المفتون أم أبوا فأمريكا ومن ورائها دول الصليب لم تكن بانتظار فتوى كبار العلماء لتدخل إلى منطقة الخليج وجزيرة العرب بل هي كانت داخلة رغم أنوفهم فاضطر حكام جزيرة العرب إلى الضغط على هيئة كبار العلماء لاستصدار فتوى تبيح هذا الوجود وتجعله شرعيا وذلك درأ لاضطرابات قد تحدث ردا على هذا الاحتلال الصليبي لجزيرة العرب خاصة مع وجود العلماء المعارضين بشدة لمثل هذا الوجود.

وقد ذكر الشيخ المجاهد أسامة بن لادن حفظه الله - وما جربنا عليه كذبا وقد أقسم على كلامه - (في لقاء مع قناة الجزيرة عام 1998) انه كان في مجلس للشيخ ابن عثيمين فقال الشيخ ابن عثيمين"نحن لم نصدر فتوى وإنما بعد أن أدخلت الدولة القوات الأمريكية جمعونا وقالوا لا بد أن تصدروا فتوى وإلا فإن الشباب سيقاتلون هذه القوات الأمريكية"!

يقول الشيخ أسامة"فتحدثت معه طويلا في وجوب إصدار فتوى بإخراجهم من هيئة كبار العلماء فقال لي بوضوح - يشهد الله الذي لا إله إلا هو - قال لي: يا أسامة ليس من حقنا في هيئة كبار العلماء أن نصدر فتوى من عند أنفسنا وإنما إذا أحيلت إلينا من المقام السامي - كما يسميه على حد تعبيره - نصدر فيها فتوى"أ. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت