وهذا الذي عليه جماهير اللغة قال ابن حجر رحمه الله في الفتح"قال الليث وأبو عبيدة والكسائي وجماهير أهل اللغة: الطاغوت كل ما عبد من دون الله تعالى. وقال ابن عباس ومقاتل والكلبي وغيرهم: الطاغوت الشيطان. وقيل هو الأصنام."
وأقوال العلماء أكثرها تدور حول ما عبد أو أطيع من دون الله واكثرها يشترط قيد الرضا من المعبود او المطاع:
قال ابن تيمية رحمه الله"فالمعبود من دون الله - إذا لم يكن كارها لذلك - فهو طاغوت ولهذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم الأصنام طواغيت في الحديث الصحيح لما قال: «ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت» ، والمطاع في غير الهدى ودين الحق سواء كان مقبولا خبره المخالف لكتاب الله أو مطاعا أمره المخالف لأمر الله، فهو طاغوت، ولهذا سمي من تحوكم إليه من حاكم بغير كتاب الله طاغوتا"
قال ابن حجر رحمه الله في الفتح"وقال الطبري الصواب عندي انه- أي الطاغوت - كل طاغ طغى على الله يعبد من دونه اما بقهر منه لمن عبد واما بطاعة ممن عبد انسانا كان أو شيطانا أو حيوانا أو جمادا قال فاتباعهم لهم حيئذ باستمرارهم على الاعتقاد فيهم ويحتمل ان يتبعوهم بأن يساقوا الى النار قهرا ووقع في حديث أبي سعيد الآتي في التوحيد فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم وأصحاب كل الأوثان مع اوثانهم وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم وفيه إشارة الى ان كل من كان يعبد الشيطان ونحوه ممن يرضى بذلك أو الجماد والحيوان داخلون في ذلك وأما من كان يعبد من لا يرضى بذلك كالملائكة والمسيح فلا لكن وقع في حديث بن مسعود فيتمثل لهم ما كانوا يعبدون فينطلقون وفي رواية العلاء بن عبد الرحمن فيتمثل لصاحب الصليب صليبه ولصاحب التصاوير تصاويره فأفادت هذه الزيادة تعميم من كان يعبد غير الله الا من سيذكر من اليهود والنصارى فإنه يخص من عموم ذلك بدليله الاتي ذكره"
وقال ابن عادل الحنبلي في"اللباب:"
"واختلف في الطَّاغوت فقال عمر، ومجاهدٌ، وقتادة: هو الشَّيطان. وقال سعيد بن جبير: هو الكاهن. وقال أبو العالية: هو الساحر. وقال بعضهم: الأَصنام. وقيل مردة الجنّ والإنس، وكلُّ ما يطغى الإِنسان. وقيل: الطَّاغُوتُ هو كلّ ما عُبِدَ مِنْ دون الله، وكان راضيًا بكونه معبُودًا، فعلى هذا يكُونُ الشَّيطان والكهنة، والسَّحرة، وفرعون"