فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 201

والنمرود كلُّ واحد منهم طاغوتًا لأنهم راضون بكونهم معبودين، وتكونُ الملائكة وعزير وعيسى ليسوا بطواغيت، لأنهم لم يرضوا بأن يكونوا معبودين"."

وسبق تعريف الشيخ محمد بن عبد الوهاب للطاغوت والذي قال بعده:

"والطواغيت كثيرة، ورؤوسهم خمسة:"

الأول: الشيطان الداعي إلى عبادة غير الله، والدليل قوله تعالى: ألم أعهد إليكم يا بني ادم أنْ لا تعبدوا الشيطان إنّه لكم عدو مبين .

الثاني: الحاكم الجائر المغير لأحكام الله، والدليل قوله تعالى: ألم تر إلى الذين يزعمون أنّهم ءامنوا بما أُنزل إليك وما أُنزل من قبلك يُريدون أنْ يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمِروا أنْ يكفروا به ويريد الشيطانُ أنْ يُضِلّهم ضلالًا بعيدًا .

الثالث: الذي يحكُم بغير ما أنزل الله، والدليل قوله تعالى: ومَن لم يحكُم بما أنزل اللهُ فأولئك همُ الكافرون .

الرابع: الذي يدّعي عِلم الغيب من دون الله، والدليل قوله تعالى: {عالم الغيب فلا يُظهر على غيبه أحدًا إلاّ مَن ارتضى مِن رسولٍ فإنّه يسلُك من بين يديه ومن خلفه رصدًا} ، وقال تعالى: وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلاّ هو ويعلم ما في البر والبحر وماتسقط من ورقة إلاّ يعلمها ولا حبّة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلاّ في كتاب مبين

الخامس: الذي يُعبد من دون الله وهو راضٍ بالعبادة، والدليل قوله تعالى: ومَن يقُل منهم إنّي إله من دونه فذلك نجزيه جهنّم كذلك نجزي الظالمين"أ. هـ."

قال الشيخ محمد صالح المنجد"ليس كل ما عُبد من دون الله يعتبر طاغوتًا إذ أن الصحيح من أقوال أهل العلم في بيان معنى الطاغوت ما قال ابن جرير الطبري في التفسير (3/ 21) :"الصواب من القول عندي في الطاغوت أنه كل ذي طغيان على الله، فعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، وإما بطاعة ممن عبده له، إنسانًا كان ذلك المعبود، أو شيطانًا أو وثنًا أو صنمًا أو كائنًا ما كان من شيء وقال أيضًا: وأصل الطاغوت .. من قول القائل طغا فلان يطغو إذا عدا قدره فتجاوز حده"."

فالأنبياء والعلماء وغيرهم من الصالحين والأولياء لم يحملوا الناس على عبادتهم إياهم ولا أطاعوهم في ذلك بل حذّروهم من ذلك أشد تحذير بل كان المقصد من إرسال الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت