وفي جواب لهم على سؤال"متى نفرد شخصًا باسمه وعينه على أنه طاغوت؟"
جاء في الجواب:
"إذا دعا إلى الشرك أو لعبادة نفسه أو ادعى شيئًا من علم الغيب أو حكم بغير ما أنزل الله متعمدًا ونحو ذلك، وقد قال ابن القيم رحمه الله: الطاغوت: كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع"أ. هـ.
وقال الشيخ صالح الفوزان"الطاغوت في اللغة مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد، ومجاوزة الحق إلى الباطل، ومجاوزة الإيمان إلى الكفر وما أشبه ذلك، والطواغيت كثيرون، وكل طاغوت فهو كافر بلا شك."
وقال الشيخ علي الخضير في تعريف الطاغوت"وهناك تعريف أدق من تعريف ابن القيم وهو: كل مجاوزة في الكفر"
فيتلخص لنا مما سبق من النقول أن معنى الطاغوت في المصطلح الشرعي: هو كل ماعبد من دون الله وأن أكثر العلماء يخرجون من لم يكن راضيا بهذه العبادة - إن كانت له إرادة لذلك - من إطلاق وصف الطاغوت عليه وهذا دليل بين على أن العلماء ينظرون إلى المتَّخَذ معبودا من دون الله كما ينظرون إلى المتَّخِذ لذلك المعبود فسقط كلامك أن أهل العلم يعلقون الوصف على مجرد الاتخاذ دون النظر إلى المتخَذ والحمد لله.
فأين الأمانة العلمية عندما تترك كل هذه النقول المتوافرة الواضحة البينة القاطعة في دلالتها إلى بعض النصوص غير القاطعة في دلالتها على مرادك مستدلا بمفهومها مخالفا منطوق قائليها في مواضع أخرى كما فعلت عندما تركت كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب الواضح البين في رسالته التي هي بعنوان"رسالة في معنى الطاغوت"!!
وأما قولك أن الطاغوت يطلق على كل رأس في الضلالة فإن المقصود هو الكافر قال الشيخ محمد عبد الوهاب"وقال بعض السلف في قوله تعالى"يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت"إنه كعب بن الاشرف وقال بعضهم حيي بن أخطب لكونهما من رؤوس الضلال لإفراطهما في الطغيان وإغوائهما الناس، ولطاعه اليهود لهما في معصيه الله فكل من كان بهذه الصفه فهو طاغوت"فوضح من تمثيل الشيخ للطواغيت التي هي رؤوس في الضلالة أن المقصود بها الكفرة.