للمنصور، قال: إنما كنتم مكرهين، وليس لمكره بيعة، فبايع الناس محمد بن عبدالله بن حسن عملا بفتوى الإمام مالك .. ذكره ابن كثير في البداية والنهاية 10/ 84
وقد قالت المالكية: (إنما يقاتل مع الإمام العدل، سواء كان الأول، أو الخارج عليه، فإن لم يكونا عدلين، فأمسك عنهما إلاّ أن تراد بنفسك، أو مالك، أو ظلم المسلمين فادفع ذلك) أحكام القرآن لابن العربي.
وقال ابن العربي: (وقد روى ابن القاسم عن مالك: إذا خرج على الإمام العدل، خارج وجب الدفع عنه، مثل عمر بن عبد العزيز، فأما غيره فدعه، ينتقم الله من ظالم بمثله، ثم ينتقم الله من كليهما، قال الله تعالى"فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد، فجاسوا خلال الديار، وكان وعدا مفعولا"، قال مالك: إذا بويع للإمام فقام عليه إخوانه، قوتلوا إن كان الأول عدلا، فأما هؤلاء فلا بيعة لهم، إذا كان بويع لهم على الخوف) أحكام القرآن
قالوا وهذا مذهب الإمام أحمد بن حنبل في رواية، فقد ذكر أبن أبي يعلى في ذيل طبقات الحنابلة عنه (من دعا منهم إلى بدعة فلا تجيبوه ولا كرامه، وإن قدرتم على خلعه فافعلوا) طبقات الحنابلة 2/ 305
قالوا: وإن كان المشهور من مذهبه، تحريم خلع الإمام الجائر، غير أنه يمكن التوفيق بأن قوله بالتحريم يحمل على عدم القدرة لأنه حينئذ فتترجح المفسدة، ويبقى الظلم بل قد يزداد.
ولهذا ذهب بعض محققي الحنابلة إلى القول بخلع الجائر، منهم ابن رزين، وابن عقيل، وابن الجوزي، رحمهم الله، كما ذكر ذلك المرداوي."أ. هـ (بتصرف يسير من فتوى للشيخ حامد العلي على موقعه بعنوان هل تاب السلفيون في موريتانيا؟) ."
أفبعد هذا ما زلت مصرا على الإجماع الذي نقلته!! ولست هنا أروم بيان رجحان المذهب الذي ذكره ابن حزم رحمه الله بل إني أقول كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"إن رأي أهل السنة استقر على خلاف ذلك"ولكني أردت بيان كذبك في دعوى الإجماع التي نقلتها لترهب بها مخالفيك.
وحتى العلماء الذين قرروا أنه لا يجوز الخروج على الحاكم الفاسق الجائر الظالم فإن أكثر كلامهم فيمن كان فسقه على نفسه أو كان مسرفا في المال آخذا منه بغير حق أو يظلم