وقال في الصارم المسلول ص 322: (المرتد لو امتنع بأن يلحق بدار الحرب، أو بأن يكون المرتدون ذوي شوكة يمتنعون بها عن حكم الإسلام، فإنه يقتل قبل الاستتابة بلا تردد) أهـ.
وقال أيضا فيه ص325 - 326: (على أن الممتنع لا يستتاب وإنما يستتاب المقدور عليه) أهـ."أ. هـ. (الرسالة الثلاثينية ص57 - 58) ."
والطواغيت المتسلطين على رقاب المسلمين - ومنهم آل سعود أولياء نعمتك- لا شك أنهم جمعوا بين نوعي الامتناع فهم ممتنعون عن التزام الشريعة الإسلامية جزئيا أو كليا (وإن التزموا بعضها فيكون ذرا للرماد في العيون وليضحكوا بها على السذج أمثالك، مع أنهم لو التزموا أكثرها فإن ذلك لا يبعد عنهم حكم الكفر لأنهم يلتزموها لموافقتها أهوائهم في بعض الأمور لا لكونها تنزيل من عزيز حميد يجب عليهم الالتزام بأحكامه) وممتنعون عن قدرة المسلمين ولا شك بشوكتهم وأنصارهم وأعوانهم من الجيوش (وأمريكا فوقهم تحميهم وتعينهم على كل من أراد الخروج عليهم) وعليه فإنه لا يشترط للحكم بكفرهم وقتالهم تبين وجود الشروط وانتفاء الموانع كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من العلماء.
فأصلك هذا منتقض في حق الطواغيت وانصارهم ولا وجه للقول به مطلقا ...
ثالثا: لو سلمنا جدلا أن موانع التكفير يجب تبينها في حق هؤلاء الطواغيت فالواقع أنها لا تنفعهم ولا تعذرهم من لحوق حكم الكفر بهم، فالجهل والتأويل - وهما العذران اللذان يمكن أن يجادل بهما مجادل عن الطواغيت - لا يعذران صاحبهما من لحوق حكم الكفر به مطلقا، وإنما إذا كان الكفر الذي وقع فيه صاحبه من مسائل الدين الخفية أو التي يمكن أن يخفى حكمها على أمثاله ولم يمكن بإمكانه دفع الجهل عن نفسه فهذا يعذر بالجهل والتأويل أما إذا كان هذا الكفر هو من مسائل الدين الواضحة الجلية أو ما يسميه العلماء"ما هو معلوم من الدين بالضرورة"والتي لا يتصور خفاؤها على من كان مسلما يعيش بين أظهر المسلمين ويمكنه دفع الجهل بها بأدنى سؤال فمثل هذا لا ينفعه جهله أو تأويله وإنما يحكم بكفره ابتداء.
قال الشيخ أبو محمد المقدسي حفظه الله في حديثه عن عذر الجهل: