فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 201

كيفما كان) يبين أن المقصود بكلامه من كان عنده نوع ظلم أو فسق دون الكفر و الا فان الله تعإلى امرنا بقتال المشركين و الكفار حيث قال (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِين) التوبة اية 36، و انظر إلى قوله (المشهور من مذهب أهل السنة ... ) لا كما ادعيت الاجماع فيما سبق على عدم جواز الخروج على الحاكم الظالم.

فهو رحمه الله القائل:"والدين هو الطاعة فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله"فكيف إذا كان الدين والطاعة كلها لغير الله؟

-والثاني حملته على غير محمله وذهبت به أبعد من مراد قائله رحمه الله:

فهو قال (فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف، أو في وقت هو فيه مستضعف؛ فليعمل بآية الصبر والصفح عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين. وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين، وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)

و"من"هذه في اللغة العربية للتبعيض - إن كنت تعلم - فهو يتكلم ويتصور ذلك في حال أفراد من المؤمنين لا في حق الأمة كلها، فإنه يسع الفرد ما لا يسع المجموع، إذ أنه قد يتصور أن يوجد أفراد أو جماعات من المسلمين مستضعفين في بعض البلاد لتسلط الكفار عليهم وغلبتهم فهؤلاء العاجزين عن أي دفع يسعهم العمل بآيات الصبر ولكنه لا يتصور أن تصبح الأمة كلها عاجزة عن الدفع عن نفسها إذ أنها لا تخلو من وجود قائم لله بأمره وحديث النبي صلى الله عليه وسلم"لا تزال طائفة من أمتي على الحق ...."نص في ذلك إذ أنه ستبقى طائفة لديها من القوة - والتي لا يشترط فيها كما هو ظاهر ظن الغلبة - ما يمكنها من القيام بأمر الله والجهاد في سبيله، وهذا ما يشهد له تاريخ المسلمين إذ أنه لم يحدث قط أن عجزت الأمة كلها عن الدفع والقتال وتاريخ شيخ الإسلام نفسه في مقاتلة التتار شاهد على ذلك، فعلام سعيكم لتكبيل الناس وإضعاف هممم وبث الخور والضعف والجبن في جسد هذا الأمة؟!

نعم يا بندر انت و مشايخك الذين هم على شاكلتك استضعفتم أنفسكم بأنفسكم فلم تعودوا تقدرون على شئ و كذلك اولياء امرك مستضعفين كما تزعمون وتدَّعون فهم لا يقدرون الا على حرب الاسلام و المسلمين، فإن كنتم انتم مستضعفين فاعملوا باية الصبر ولكن اتركوا اهل القوة من المجاهدين و العلماء الربانيين الصادعين بالحق ليقفوا في وجه الكفر و الطغيان بدلا من دفاعكم عمن يحارب دين الله تعالى، فعجزكم ليس حجة على غيركم. ووالله ان من اسوء الامور ان تدعوا الاستضعاف و انتم سبب خذلان الامة و هزيمتها، فأنتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت