لم تكتفوا بالتخلي عن الدور الحقيقي للعلماء في قيادة الأمة ولكنكم استمرأتم و رضيتم الذل و الهوان لأنفسكم، بل و اصبحتم تدعون الامة المسلمة الى نظريات الجبن و الخور و الاستضعاف، و حاربتم كل من يحاول ان يعيد للامة عزتها و يعيد للامة مجدها من العلماء الربانيين و المجاهدين الصادقين، حاربتموهم بحجة الاستضعاف و بحجة عدم القدرة على مقاومة الكفار و ان قوة الكفار لا نستطيع مقاومتها.
وسبحان الله الذي يضع القوة في أولياء أمرك لإعانة أهل الصليب على حرب المجاهدين في العراق وأفغانستان وجزيرة العرب والصومال وينزعها منهم في غير ذلك ليصدق عليهم قول الشاعر:
أسد علي وفي الحروب نعامة ... فتخاء تنفر من صفير الصافر
وسبحان من أخزاك وأولياء أمرك ورد كذبك في نحرك عندما شاهدت الأمة كلها جيوش الصليب بعدتها وعتادها وهي تهزم وتذل ويمرغ أنفها في التراب على يد ثلة من عباد الله المجاهدين الصادقين المخلصين في العراق وأفغانستان لتكون هذه الانتصارات حجرا يلقم أفواه المخذلين امثالك، ولولا قدر الله سبحانه وحكمته بخيانة وردة البعض ومعونة أولياء امرك المتتالية لجيوش الصليب لكانت راية التوحيد ترفرف الآن في بلاد الرافدين.
ولو افترضنا جدلا سقوط وجوب الخروج على الأنظمة الطاغوتية الكافرة للعجز وعدم توافر القوة فما هو الواجب الشرعي حينها؟
هل هو الخنوع والسكوت والرضى بالذل والهوان والدخول في حزب وعدوة أولئك الطواغيت والاستبسال في الدفاع عنهم وتحسين صورتهم والوقوف في وجه كل من أراد الخروج عليهم ورميه بكل نقيصة؟
أم أن الواجب حينها هو السعي للإعداد وتوفير ما يمكن من أسباب تمكننا من الخروج على الطواغيت وخلعهم، ومن لم يقدر حتى على الإعداد فعليه وقتها أن يعتزل ويلزم بيته؟
واقرأ مرة أخرى قول ابن حجر رحمه الله"وملخصه أنه - أي الحاكم - ينعزل بالكفر إجماعا فيجب على كل مسلم القيام في ذلك فمن قوي على ذلك فله الثواب ومن داهن فعليه الإثم ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض".
وما نقلته عن ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله مردود بمثل ما قلناه سابقا فليس هناك من معصوم إلا صاحب القبر عليه السلام.