فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 201

رئيس القضاة).

وإن كانت دولتكم تحاول التلبيس على السذج بشأن قوانينها الداخلية بتطبيقها لبعض الحدود على الضعفاء فإنها لم تخف تحكامها إلى المحاكم الطاغوتية الدولية وإقرارها بها بل وسعيها لتأسيسها، فطواغيت العصر ومنها دولتكم إذا تنازعوا واختلفوا فيما بينهم ردّوهُ إلى هيئة الأُمم المتحدة (هيئة اللمم الملحدة) ، وإلى النظام العالمي الجديد والشرعية الدولية ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، وكل هذه طواغيت يُتحاكم إليها من دون الله ورسوله، ولا يخفى على موحد ماذا تحكم به هيئة الأُمم من القوانين الوضعية الكفرية.

وقد قال اللهُ عزّ وجلّ: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم ءامنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطّاغوت وقد أمروا أن يكفروا بهِ ويُريدُ الشيطانُ أن يُضلهم ضلالا بعيدا} (النساء: 60) .

ودولة التوحيد - زعموا!! - لم تكتف فقط بالتحاكم إليها بل إنها عضو مؤسس في هذه المحكمه الطاغوتيه من عام 1365 هـ حتى اليوم وبذلك تكون من أركان هيئة الأُمم الطاغوتيه ... وارجع إلى كتاب يُباع في الأسواق ويُفتخر به، أسمه (هيئة الأمم والمملكة العربية السعودية) تأليف: طلال محمد نور عطار.

فتأمل يفتخرون بالكُفر ومع ذلك تجد ممن طمس اللهُ على بصيرته من أهل العلم والدعوة يتعذر ويعتذر عنهم فنعوذ باللهِ من الضلال ونسأله الهُدى والتُقى.) أ. هـ.

(نقلا عن الكواشف الجلية)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله": «ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين إنَّ من سوّغ اتباع غير دين الإسلام أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر. وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب"

فإذا كان هذا حال دولة توحيدكم وهي التي تزعم وتدعي زروا وبهتانا أنها تحكم بالإسلام فكيف بما سواها من الدول التي لا تدعي ذلك؟ لا شك أنها إن لم تكن مثلها فهي اسوء منها حالا ...

يقول ابن كثير رحمه الله تعإلى في تفسير سورة المائدة (وقوله: {أَفَحُكْمَ الْجَأهليَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} ينكر تعإلى على من خرج عن حكم الله المُحْكَم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت