فليس خلافنا معكم فيمن حلق لحيته أو ارتكب معصية هي من الكفر لأصغر أو حكم بغير ما انزل الله في واقعة معينة لشهوة أو قرابة أو لم يعدل بين أهله في الحكم وسائر تلك القضايا التي يمكن تسميتها تجوزا حكما بغير ما أنزل الله فنحن متفقون أن كل هذا من الكفر الأصغر الذي لا يكفر فاعله ما لم يستحله (على مفهوم أهل السنة للاستحلال والذي لا يقتصر فيه على الاستحلال القلبي .. ) ... وإنما خلافنا معكم يا مرجئة العصر فيمن شرع مع الله أونسب حق التشريع لغير الله عز وجل فجعل التحريم والتحليل ما يراه هو لا ما يراه الله عز وجل فهذا بحمد الله قد حصل الاجماع على ردته وكفره كفرا أكبر مخرجا من الملة بل وكفر من لم يكفر المشرع مع الله إذ التشريع والتحليل والتحريم حق لله وحده فمن ادعاه لغيره قولا أو عملا فقد كفر بالإجماع.
وكما قال أبو قتادة الفلسطيني - فك الله أسره -"فهل هناك اثنين من البقر من المنسوبين للبشر يختلفون أنه من قال أن حق التشريع لغير الله فهو كافر؟ فالتشريع هو إلزام المسلمين (بقانون أو نظام أو قرار أو تعميم أو مرسوم) مخالف لشرع الله، ويجب التفريق بين التشريع وبين حكم القاضي في القضية ونحوها دون الاستناد لأي نظام مخالف لشرع الله، فهذا إذا تنازلنا جدلًا بصحة رواية كفر دون كفر فتكون في هذه الحالة وليست في التشريع الذي يُستمد من أنظمة تخالف شريعة الله."
فإن قلت لا يوجد من ينسب لنفسه حق التشريع مع الله أو من دون الله، قلت لك: يا أعمى البصر والبصيرة اقرأ دساتير الدول العربية والإسلامية لترى النص على ذلك ...
فقد جاء في الياسق الكويتي:
المادة 6: نظام الحكم في الكويت ديمقراطي. السيادة فيه للأمة مجلس السلطات جميعا، و تكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور.
و في الياسق المصري:
المادة 1: جمهورية مصر العربية دولة نظامها اشتراكي ديمقراطي يقوم على تحالف قوى الشعب العاملة
المادة 3: السيادة للشعب وحده و هو مصدر السلطات، و يمارس الشعب هذه السيادة و يحميها و يصون الوحدة الوطنية على الوجه المبين في الدستور.