فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 201

وفي الياسق التونسي: الفصل 3: الشعب التونسي هو صاحب السيادة يباشرها على الوجه الذي يضبطه هذا الدستور.

وفي الياسق القطري: ج. المادة 59: الشعب مصدر السلطات و يمارسها وفقا لاحكام هذا الدستور.

وسائر الدساتير مثلها في الكفر أو أكثر ...

فكما هو واضح فإن مصدر السلطات في تلك الدول هي الشعوب - وإن كان هذا كذب في واقع الحال - ومن ضمن تلك السلطات السلطة التشريعية فالذي يملك حق التشريع والتحليل والتحريم هو الشعب وليس الله سبحانه وتعالى ...

وحتى من لم ينسب حق التشريع صراحة لغير الله فقد مارسه فعلا من خلال تشريع الأنظمة والقوانين المخالفة لشرع الله كما فعلت دولتكم وقد سقنا الأمثلة على ذلك سابقا ...

وانهي هذه الشبهة بكلام من أروع الكلم لأبرز منظري التيار السلفي الجهادي في هذا الزمان الشيخ المفضال أبي محمد المقدسي يدحض فيه كذبك اولا من أن اهل التوحيد والجهاد يقولون بكفر الحاكم بغير ما انزل الله مطلقا دون تفصيل ثم يبين الحق في هذه المسألة وما هو المناط المكفر فيها ...

قال الشيخ في كتابه الماتع"إمتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر"بعد أن بين أن عقيدة أهل السنة والجماعة أن من الأعمال ما يكون فعلها المجرد كفر دون النظر إلى وجود الاستحلال من عدمه:

"فاعلم أن القوم - أعني مرجئة العصر - إنما موّّهوا في هذا الباطل كله، وخلطوا ولبسوا .. ليرقعوا لطغاة العصر من الحكام المشرعين مع الله ما لم يأذن به الله .. وليهونوا من جريمتهم النكراء هذه فيجعلونها من باب الذنوب والأعمال التي لا تناقض الإيمان ولا تهدمه، فيحكمون لهم بالإسلام وكلم ما يترتب على ذلك من موالاة وولاية وتولٍ، وما يتفرع عن ذلك من تحريم لأموالهم ودمائهم وأعراضهم ونصرة وتأييد ومظاهرة .. وبالتالي تسمية من كفرهم ودعى لمنازعتهم ومنابذتهم والبراءة منهم ومن جندهم وأنصارهم وأشياعهم .. بالخوارج، ويستشهدون لهم بما ينسب لابن عباس في رده على الخوارج: (إنه ليس الكفر الذي تذهبون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت