فهرس الكتاب
ج_ وقال ابن الجوزي رحمه الله: =التقوى: اعتماد المتقي ما يحصل به الحيلولة بينه وبين ما يكرهه+ (1) .
د_ وقال ابن تيمية رحمه الله: =اسم تقوى الله يجمع فعل كل ما أمر الله به إيجابًا، واستحبابًا، ونهى عنه تحريمًا، وتنزيهًا، وهذا يجمع حقوق الله، وحقوق العباد+ (2) .…………………… =
= هـ _ وقال ابن رجب رحمه الله: =أصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه؛ فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه، وسخطه، وعقابه وقايةً تَقِيْهِ من ذلك، وهو فعل طاعته واجتناب معصيته+ (3) .
وكما في قوله _ صلى الله عليه وسلم _ (1) : (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) (2) .
وغيرها من النصوص (3) .
1_ قوله: =وكما في قوله+: أي مما يتحقق به الإخلاص، والمتابعة.
2_ الحديث رواه البخاري (1901) ومسلم (759 و 760) .
وهذا الحديث يتحقق فيه معنى الإخلاص، والمتابعة، قال ابن حجر رحمه الله في شرح هذا الحديث: =المراد بالإيمان: الاعتقاد بحق فرضية صومه، وبالاحتساب: طلب الثواب من الله _ تعالى _+. (4)
وقال: =قوله: =إيمانًا+: أي تصديقًا بوعد الله بالثواب عليه، و=احتسابًا+: أي طلبًا للأجر، لا لقصد آخر من رياء ونحوه+. (5)
3_ أي النصوص الدالة على معنى الإخلاص، وهي كثيرة جدًا وسيرد فيما سيأتي ذكر لشيء منها.
والقليلُ من العمل مع الإخلاص الكامل يَرجَحُ بالكثير الذي لم يصل إلى مرتبته في قوة الإخلاص (1) .
(1) نزهة الأعين النواظر، لابن الجوزي 1/ 120.
(2) مجموع الفتاوى 10/ 658_659.
(3) جامع العلوم والحكم 1/ 398.
(4) فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر 4/ 115.
(5) فتح الباري 4/ 251.