وسموا بذلك؛ لانتسابهم لسنة النبي"واجتماعهم على الأخذ بها ظاهرًا، وباطنًا في القول، والعمل، والاعتقاد."
3_ قوله: =وأهل العلم الكامل المفصل بأسماء الله وصفاته+: هؤلاء هم العلماء الربانيون: العلماء بالله: أي بعظمة الله، ووقاره، وما له من الأسماء الحسنى، والصفات العلى، وما يستحقه من العبادة دون من سواه.
العلماء بأمره: أي بما أمر به، وما نهى عنه في كتابه، أو على لسان رسوله"فمن كان كذلك فهو العالم بالله وأمره. …………… ="
= وهؤلاء لهم مزيد خاصية، وعظيم قدر، وكثرة مضاعفة _ كما سيأتي _.
4_ قوله: =وقوة لقاء الله+: أي الذين يوقنون إيقانًا جازمًا أنهم ملاقوا ربهم؛ فيستحضرون هذا المعنى غاية الاستحضار، ويعملون بمقتضى ذلك اليقين.
5_ قوله: =تضاعف ...+ إلى قوله: =العقيدة+: يشير إلى أن هذه الخصوصية لأهل السنة والجماعة دون غيرهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: =من المعلوم أن أهل الحديث يشاركون كل طائفة فيما يتحلون به من صفات الكمال، ويمتازون عنهم بما ليس عندهم، فإن المنازع لهم لا بد أن يذكر فيما يخالفهم فيه طريقًا أخرى، مثل المعقول والقياس والرأي والكلام والنظر والاستدلال والمحاجة والمجادلة والمكاشفة والمخاطبة والوَجْد، والذوق، ونحو ذلك.
وكل هذه الطرق لأهل الحديث صفوتُها وخلاصتها، فهم أكمل الناس عقلًا، وأعدلهم قياسًا، وأصوبهم رأيًا، وأسدّهم كلامًا، وأصحهم نظرًا، وأهداهم استدلًا، وأقومهم جدلًا، وأتمهم فراسة، وأصدقهم إلهامًا، وأحدهم بصرًا ومكاشفة، وأصوبهم سمعًا ومخاطبة، وأعظمهم وأحسنهم وجدًا وذوقًا، وهذا هو للمسلمين بالنسبة إلى سائر الأمم، ولأهل السنة والحديث بالنسبة إلى سائر الملل (1) .…………………… =
(1) يريد الفرق والطوائف الإسلامية