= 3_ قوله: =الجهاد البدني و المالي+: فهو من أعظم أسباب المضاعفة؛ ولهذا سماه الله _ عز وجل _ تجارة، قال _ تبارك وتعالى _: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ] الصف.
ووجه المضاعفة في الجهاد تأتي من أبواب عديدة؛ ففي الجهاد يكون الدين كله لله، وبه يُدْفع الظلم، ويُحَقُّ الحق، ويُحال دون الفساد.
وفيه التمكينُ في الأرض، والحفاظُ على عز المسلمين، ونصرة المستضعفين إلى غير ذلك من الثمرات التي يترتب عليها الأجور العظيمة التي هي سبب المضاعفة.
4_ قوله: =والقولي+: ويعني به الجهاد باللسان، ويكون بتعليم العلم النافع، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله بالحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن.
ويكون ببذل النصح لأئمة المسلمين وعامتهم، وبالإصلاح بين الناس، والحرص على جمع القلوب إلى غير ذلك من أنواع الجهاد القولي. … =
= 5_ قوله: =ومجادلة المنحرفين+: أي الرد على الزائغين عن الهدى، وكشف شبههم، وبيان خطرهم؛ فهذا من أعظم أنواع الجهاد؛ إذ به يجدد الدين، ويرد على الضالين، وينقذ ضحايا الجهل والتقليد، والتبعية العمياء.
لكن لا بد أن يكون ذلك بعلم، وعدل، ورحمة.