فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 107

وثعلبة بن الحكم هذا هو الليثي ذكره أبو عمرو في استيعابه، وقال: نزل البصرة ثم تحول إلى الكوفة، ورى عنه سماك بن حرب+. (1)

فيا له من فضل، ويا لها من بشارة لأهلها، ويا لها من منقبة يشمِّر لها المشمرون، ويسعى إليها المجدُّون.

لهذا (1) كان نساء النبي _ صلى الله عليه وسلم _ أجرهن مضاعفًا (2) ، قال _ تعالى _: [وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ] سورة الأحزاب:31

وكذلك العالِمُ الربانيُّ (3) ، وهو العالِم العامِلُ المعلِّم تكون مضاعفةُ أعمالِه بحسب مقامه عند الله.

كما أن أمثال هؤلاء (4) إذا وقع منهم الذنب كان أعظمَ من غيرهم؛ لما يجب عليهم من زيادة التحرّز، ولما يجب عليهم من زيادة الشكر لله على ما خصهم به من النعم (5) .

1_ قوله: =لهذا+: أي لهذا

السبب، وهو رفعة العامل عند الله، ومقامه العالي في الإسلام.

2_ قوله: =كان نساء ... مضاعفًا+: أي لعظم مكانتهن؛ فهن أزواج رسول الله"وأمهات المؤمنين، ومحط الأنظار، ومحل القدوة؛ فلهذا المقام كان لهن هذا الفضل العظيم، وهو إيتاؤهن أجرَهُنَّ مرتين."

3_ قوله: =وكذلك العالم الرباني+ إلى قوله: =عند الله+: أي يشمله ما يشمل غيره ممن لهم رفعة ومقام؛ من جهة مضاعفة الأجر _ كما مر _.

والعالم الرباني: هو العالم المعلم _ كما عرفه الشيخ رحمه الله _.

ويقال: إنه الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره (2) .

وقد مضى الحديث عن العالم بالله، وبأمره. ……… =

= ومضاعفة أعماله بحسب مقامه، ومقدار نفعه، ومنزلته عند الله _عز وجل_.

4_ قوله: =كما أن أمثال هؤلاء ... +: ممن لهم رفعة ومقام.

(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 228.

(2) ذكره البخاري في صحيحه في باب العلم قبل القول والعمل ص 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت