فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 133

إن الأحباش رفاعيو الطريقة، وشيخهم يدعو إلى تصوف يقسم مصدر المسلمين إلى حقيقة وشريعة وظاهر وباطن، ويدعي أنه من أهل العلم اللدني وبأرواح المشايخ وأخذ البيعة العهد عنهم وهم في قبورهم، واعتقاد أنهم متصرفون في الأكوان ذوو مراتب، فمنهم القطب والوتد والنجيب والبدل، وأن هؤلاء يعلمون الغيوب والأسرار، ويكاشفون الناس بما يفعلون في السر والعلن، وأنهم يمسكون الأرض أن تزول أو تقع، وغير ذلك من الترهات التي استمدها من الرفاعية.

وهو وأتباعه حريصون على نشر الطريقة الرفاعية بطقوسها الشركية الشيعية وتقديسها لرفاعيهم، وهم - أي الرفاعية - كانوا من كبار الخونة، إذ كانوا يترددون على سلاطين التتار ويوالونهم من دون المؤمنين ويأخذون منهم الأعطيات والهدايا [1] .

والرفاعيون إمامية اثنا عشرية على نحو يعتقده الشيعة، ويعتقدون أن المهدي هو ثاني عشرهم محمد بن الحسن العسكري، الذي يزعمون أنه اختفى في سرداب بمدينة سامراء، وأنه سيظهر في آخر الزمان ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، فيخالفون بذلك أهل السنة والجماعة، حتى في عقيدة المهدي.

إلا أن الرفاعية لا يكتفون بذلك بل زادوا شيخهم حتى غدى ثالث عشرهم [2] .

ويؤمنون بكتاب الجفر الشيعي كما صرح الروَّاس الرفاعي [3] من كبرائهم.

ويعتقدون أن شيخهم يبيع عقارات وقصورا في الجنة [4] .

وأنه يحيي العظام وهي رميم [5] .

وأن السموات والأرضين كالخلخال في رجله [6] .

وأنه يحيي أتباعه إلى يوم القيامة في حياتهم وبعد مماتهم ويدخلهم الجنة أمامه [7] .

وأنه يطلع على المقدور والمكتوب فيغير الشقي سعيدا [8] .

وأنه غوث الخلائق كلهم تستغيث به حتى النعجة التي يفترسها الذئب ... إلى غير ذلك من الكفرات والترهات والخرافات، فإذا أضفنا إلى ذلك عملهم بالمخاريق والسحر وتلبس

(1) انظر البداية والنهاية لابن كثير والعبر للذهبي والفتاوى لابن تيمية

(2) القواعد المرعية 97، بوارق الحقائق 212، جامع كرامات الأولياء 1/ 237

(3) بوارق الحقائق 78 و 177

(4) قلادة الجواهر 270، روض الرياحين 440

(5) قلادة الجواهر 73 و 145

(6) الفجر المنير 19، وطبقات الشعراني 1/ 142

(7) قلادة الجواهر 233

(8) قلادة الجواهر 103 و 192، وطبقات الأولياء 98

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت