فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 133

وقال مالك:"إياكم والبدع، قبل: يا أبا عبد الله وما البدع؟ قال: أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم" [1] .

وقال الهيثم بن جميل:"قلت لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله الرجل يكون عالما بالسنة أيجادل عنها؟ قال: لا ولكن يخبر بالسنة فإن قبلت منه وإلا سكت"جامع بيان العلم 2/ 94

وعم عبد الله بن الزبيري قال:"كان مالك بن أنس يقول: الكلام في الدين أكرهه ولم يزل أهل بلدنا يكرهونه وينهون عنه، لا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل، فأما الكلام في دين الله وفي الله فالسكوت أحب إلي" [2] .

عزى الحبشي إلى الشافعي قوله:"أحكمنا هذا قبل ذاك"وقال الحبشي:"أي علم التوحيد قبل الفقه". والمراد من الحبشي أشياء:

أن يثبت أن هذه الجملة من قول الشافعي.

أن يثبت أنها ليست مبتورة من جملة كلام.

أن يدع قوله وتمويهه في أن الشافعي يرى جواز وصحة علم الكلام، فقد ثبت عن الشافعي أنه يرى عكس ذلك.

4.أن يروج بين أتباعه أن علم كلامه هو علم التوحيد.

فعن يونس بن عبد الأعلى أن الشافعي قال:"لأن يبتلى المرء بما نهى الله عنه خلا الشرك خير له من أن يبتليه بالكلام" [3] .

وروى من طريق أبي داود وأبي ثور قالا: سمعنا الشافعي يقول:"حكمى في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد ويحملوا إلى الإبل ويطاف بهم في العشائر والقبائل وينادى عليهم: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام" [4] .

وقال:"حكمي في أهل الكلام حكم عمر في صبيغ" [5] .

وقال:"ما ارتدى أحد بالكلام فأفلح" [6] .

(1) جامع بيان العلم 2/ 94 وصون المنطق 134

(2) جامع بيان العلم 2/ 95

(3) آداب ومناقب الشافعي 82 و 186

(4) الحلية 9/ 116 وصون المنطق 65 والانتقاء 80 والتلبيس 82 - 83

(5) صون المنطق 19

(6) آداب ومناقب الشافعي 186 وصون المنطق 64 وابن بطة 1/ 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت