فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 133

والطاعة لله ولرسوله وأولي الأمر منا كما أمرنا، فحققت الأمنية وأخلصت النية وجردت القصد والهمة لإبراز هذا الكتاب كما حده لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير زيادة أو نقصان" [1] ."

فهذا كذب صراح وافتراء لا براح، وإفك وتقول على الرسول صلى الله عليه وسلم، فالرسول صلى الله عليه وسلم برئ من الكفر الذي ملأ به كتابه هذا مثل تكفير نوح عليه السلام والاعتقاد بأن فرعون آل إلى الإيمان حتى غدا يتقلب في النعيم، واستحسانه موقف السامري صانع العجل، وغيره من الكفرات الصُّلْلع والزندقات الشُّنْع.

وابن عربي إمام القائلين بوحدة الوجود، وهي عقيدة كفرية أساسها أن ليس في الكون غير الله ولا شيء آخر، وهذه المظاهر المشاهدة الموجودة ما هي إلا مظهر لذات واحدة عن الله، فتعالى الله وتقدس عن إفكهم.

قال ابن عربي:"فما في الوجود إلا الله، ولا يعرف الله إلا الله، ومن هذه الحقيقة قال من قال: أنا الله وسبحاني كأبي يزيد البسطامي" [2]

وقال:

الرب حق والعبد حق ... يا ليت شعري من المكلَّفْ

إن قلت عبد فذاك حق ... أو قلت ربٌّ أنى يُكَلَّفْ

وقال:

فوقتا يكون العبد ربا بلا شك ووقتا يكون الرب عبدا بلا إفك [3]

وإضافة إلى هذه العقيدة الضالة كان ابن عربي ممن يقول بأفضلية الولي على النبي، ويفضل خاتم الأولياء على الأنبياء [4] .

واشتهر ابن عربي ببيت من الشعر يعضد عقيدته الزائغة:

وكل كلام في الوجود كلامه ... سواء علينا نثره ونظامُهُ [5]

ويتبعه بيت آخر:

يعمُّ به أسماع كلِّ مُكَوَّنٍ ... فمنه إليه بدؤه وختامُه

(1) فصوص الحكم 47

(2) الفتوحات المكية 1/ 354

(3) ديوانه، وصوفيات 27

(4) انظر الفتوحات المكية 2/ 49

(5) الفتوحات المكية 4/ 141

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت