على مراقي الفلاح للشرنبلالي [1] أضاف"وأما السلام عليهم فحملوه على أنه دعاء لهم وليس خطابا. لأن السلام دعاء لهم بالرحمة والأمن" [2] .
قال الحبشي في قوله تعالى: (إن الله على كل شيء قدير) : إن هذه الآية"لا تعني أن الله على كل شيء قدير، لأن"كل"لا تفيد التعميم هنا، فيصير قادرا على نفسه، وإنما المعنى أن الله قادر على أكثر الأشياء، وليس على كل شيء قدير، ولأن الله غير قادر على الظلم، لأن الظلم ممتنع على الله" [3] .
وفي عبارة أخرى له:"إن كلمة"كل"لا تعني العموم لأن الكل كما يراد به التعميم يراد به أيضا الأكثر مجازا، فيقال: كل العلماء أتقياء مع أن بعضهم غير تقي، فمن هنا يعلم أنه لا يقال إن الله متصف بالقدرة على الظلم والسفه والكذب" [4] .
وهكذا يرى أتباعه، فعندهم لا يستطيع الله أن يظلم، ومن اعتقد عندهم أن الله قادر على الظلم ولكنه لا يفعل فهو كافر عندهم [5] .
وهذا الذي فروا منه وقعوا في أشد منه، فروا من كونه قادرا على الظلم ولكنه لا يفعل فوقعوا في طامة أكبر إذ نفوا عنه القدرة والاستطاعة.
وهذا أيضا مخالف للحديث القدسي:"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما ..." [6] . فتحريم الظلم على نفسه دليل قدرته عليه.
ونفيهم عن الله القدرة والاستطاعة إنما هو معروف عنهم، فهم المعطلة نفاه الصفات يتبعون شيخهم الجهمي.
(1) 312 شرح نور الإيضاح باب أحكام الجنائز قال"وأكثر مشايخنا على أن الميت لا يسمع عندهم"ص:236
(2) 313 341 الطبعة الأزهرية
(3) إظهار العقيدة السنية 40
(4) المصدر الآنف 39 - 40
(5) مجلة منار الهدى 23/ 29
(6) رواه مسلم