فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 133

ولد في مدينة هرر، وهي مدينة صومالية تقع في غرب الصومال، وكانت هذه المدينة قد احتلت من قبل الحبشة سنة 1304هـ - 1887م.

واسمه عبد الله بن محمد بوسف الشَّيبي، ولا أرى هذه النسبة إلا بالولاء، فبنو شيبة من بني عبد الدار، وهم من قريش، فما لهذا الحبشي وقريش، وما أكثر الأدعياء.

نشأ في الحبشة، وزعم إنه حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، وحفظ عددا من المتون، وزعم أتباعه كعادتهم في الغلو فيه - أنه تفرد في أنحاء الحبشة والصومال بتفوقه على أقرانه في معرفة تراجم رجال الحديث وطبقاتهم، وحفظ المتون والتبحر في علوم السنه واللغة والتفسير والفرائض، وغير ذلك، حتى أنه لم يترك علما من العلوم الإسلامية المعروفة إلا وله فيه باع، ولذلك أجيز بالفتوى"بزعمهم"ورواية الحديث"وهو دون الثامنة عشره، وزعم انه أصبح مفتيا للصومال [1] ، علما انه لا يوجد هذا المنصب في تلك البلاد."

وسبب نزوحه من بلده واستقراره في لبنان أنه كان مبغضا من أهل بلده حتى صار يلقب بـ"شيخ الفتنة"كما شهد بذلك بعض أقاربه، وذلك لمساهمته في فتنه كُلُب في بلاد هرر، بإيعاز من حكام الحبشة من أديس أبابا، حيث تعاون مع حاكمها أندارجي وهو من ألد أعداء المسلمين، وصهر هيلاسيلاسي ضد الجمعيات الإسلامية، وتسبب في إغلاق مدارس الجمعية الوطنية الإسلامية لتحفيظ القرآن، بمدينة هرر سنة 1367هـ، وصدر الحكم على مدير المدرسة إبراهيم حسن بالسجن مدة ثلاث وعشرين سنة مع النفي، وبالفعل تم نفيه إلى مقاطعة جوري طريدا سجينا وحيدا حتى قضى نحبه بعد سنوات قليلة، ثم انتهى الأمر بتسليم الدعاة والمشايخ إلى هيلاسيلاسي وإذلالهم فمنهم من فر إلى مصر ومنهم إلى الحجاز واستقروا بها.

وسبب هذا التعاون بين الحبشي وبين السلطة الحبشية ضد القائمين على مدارس تحفيظ القرآن: اتهامه لهم أنهم ينتمون إلى العقيدة الوهابية، فهو يحقد على أتباعها فاستعان بالكفرة عليهم.

وقد وصل إلى بيروت سنة 1369هـ، وظل فيها مغمورا كما هو مجهول النسب والتاريخ غير أنه انتسب إلى حركة فتح سنة 1976م، ثم اختفى مدة من الزمن ليعود شيخا وهاديا مبشرا!!

(1) 1 انظر كناب الحبشي المقالات السنية ص4 وانظر رد الجمعية الصومالية في السويد تكذيبا لذلك في كتاب المقالات السنية في كشف ضلالات الفرقة الحبشية/ لعبد العزيز المالكي ص 206

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت