فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 133

اتبع الحبشي في الفتنة التي وقعت بين علي ومعاوية ما يراه الروافض من تكفير لمعاوية وتفسيق، هذا مع طي الزمان لتلك الفتنة، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سب صحابته فقد قال:"لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ من أحدهم ولا نصفيه" [1] .

وقال أيضا:"الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي" [2] .

وقد سئل عمر بن عبد العزيز عن تلك الفتنة فقال:"تلك فتنة قد طهر الله منها سيوفنا وأيدينا، أفلا نطهر منها ألسنتنا؟" [3] .

وكان الإمام احمد إذا سئل عما وقع من الفتنة يقرأ: (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون) [البقرة 134] . وكان يقول:"من انتقص أحدا من أصحاب رسول الله أو أبغضه لحدث كان منه أو ذكر مساوئه، كان مبتدعا حتى يترحم عليهم جميعا ويكون قلبه لهم سليما، رحمهم الله أجمعين، ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري والمغيرة كلهم وصفهم الله تعالى في كتابه فقال: (سيماهم في وجوههم من أثر السجود) [الفتح 29] ، صفوا الله بما وصف به نفسه واحذروا الجدال مع أصحاب الأهواء وعليكم بالكف عن مساوئ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم" [4] .

وقال عبد الله بن احمد:"سألت أبي عن رجل بشتم رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"ما أراه على الإسلام" [5] ."

وكان بعض التابعين يقول:"إن معاوية ستر لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن كشف الستر اجترأ على ما وراءه".

وقال أبو بكر المروذي:"قيل لأبي عبد الله ونحن بالعسكر وقد جاء بعض رسل الخليفة فقال: يا أبا عبد الله فيما كان بين علي ومعاوية فقال: ما أقول فيهم إلا الحسنى" [6] .

وقال احمد أيضا:"وإذا رأيت رجلا يذكر أحدا من أصحاب رسول الله بسوء فاتهمه على الإسلام" [7] .

(1) 251 رواه البخاري ومسلم

(2) 252 رواه احمد والترمذي

(3) 253 حلية الأولياء 9/ 114

(4) 254 مناقب الإمام احمد لابن الجوزي، من عبارات متفرقة بين ص: 161 - 170

(5) 255 المصدر الآنف 165

(6) 256 الذهبي عن مقدمة المسند ص: 81

(7) 257 المناقب لابن الجوزي 160

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت