أفتى الأحباش بجواز لبس المرأة المتحجبة للسراويل واللباس الضيق، فقد قال أحد رؤسائهم وهو نزار الحلبي:"يقولون إن فتيات الأحباش يرتدين سراويل الجينز، قال: ونحن لا نرى في ذلك عيبا لأننا نجمع بين الموضة والسترة" [1] .
وهذه الفتوى مخالفة للقرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وأقول أئمة أهل السنة والجماعة وذلك:
لأن في ذلك تشبها بالرجال، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل" [2] وقال أيضا:"لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء" [3] ، وقال:"لعن الله الرَّجُلَة من النساء" [4] . وقال:"لعن الله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء" [5] .
وثانيا: لأن السروال الضيق يصف جسم المرأة، وقد يكون شفافا يري ما تحته، وقد أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد قبطية كثيفة، فرآه بعد فقال له:"ما لك لم تلبس القبطية؟"فقال أسامة: كسوتها امرأتي، فقال صلى الله عليه وسلم:"مرها فلتجعل تحتها غلالة فإني أخاف أن تصف حجم عظامها" [6] .
ثالثا: لأن في الجينز تشبها بالكافرات، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم"وواضح أن هذا من ثياب الكافرات اللواتي لا يؤمن بالله بإبداء سؤاتهن علانية. .
ولا تمنع ثخانة الثياب أحيانا من الشفافية، فقد يكون ثخينا إلا أن فيه ثقوب وفتحات تشف عما تحته، والنساء اللواتي يخشين الله واليوم الآخر لا يرتدين هذا الذي جمع بين الحرام والعيب.
وقد أباح الحبشي للمرأة أن تخرج من بيتها ولو لم يأذن لها زوجها، وأجاز لها السفر من غير إذن زوجها لتعلم العلم واستفتاء المشايخ في أي وقت، قال"تخرج بدون رضاه"وهو
(1) 133 مجلة المسلمون العدد 407
(2) 134 رواه أبو داود والحاكم
(3) 135 1 رواه احمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه
(4) 136 رواه أبو داود
(5) 137 رواه البخاري في"الأدب المفرد"والترمذي
(6) 138 رواه احمد وأبو داود وغيرهما