نظرةٌ فابتسامةٌ فسلامٌ فكلامٌ فموعدٌ فلقاءُ
وقيل: ومعظم النار من مستصغر الشرر.
قال الحبشي:"وقال القرطبي ما نصه: يجوز خروج المرأة متزينة إذا لم تقصد التعرض للرجال بل أرادت الفرح بنفسها، وهذه المسألة في الحقيقة إجماع لأن العروس لما تزف تكون في زينة"."وقال إمام المالكية عبد الله المغربي المعروف بالحطاب في كتابه"مواهب الجليل" [1] : ولها أن تتزين للناظرين، بل لو قيل بأنه مندوب ما كان بعيدا، ولو قيل: أنه يجوز لها التعرض لمن يخطبها إذا سلمت نيتها في قصد النكاح لم يبعد" [2] .
وقال: وقال البهوتي [3] : ولها حلق الوجه وحفصه نصا والمحرم إنما هو نتف شعر وجهها، ولها تحسينه وتحميره ونحوه ما فيه تزيين له" [4] ."
وقال: وقال القفال الشاشي [5] : ويحرم على المرأة أن تصل شعرها بشعر نجس، فأما إن وصلته بشعر طاهر أو حمرت وجهها أو سودت شعرها أو طفرت أناملها ولها زوج لم يكره" [6] ."
فلهج بهذا ونحوه وتناسى قول الله تعالى: (ولا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى) [الأحزاب 33] . وكذلك أمره للقواعد من النساء: (غير متبرجات بزينة) [النور 60] .
فقد أمر الطاعنات في السن أن لا يبرزن زينتهن متبرجات، فما بال اللواتي يردن الفرح بأنفسهن، إن الحرمة هنا تتضاعف.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا، وأَمَةٌ أو عبد أبِقَ من سيده فمات، وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤونة الدنيا فتبرجت بعده فلا تسأل عنهم" [7]
ولما جاءت أميمة بنت رقيقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه، فبايعها على أن تترك أشياء منها أن"لا تتبرجي تبرج الجاهلية الأولى" [8] .
(1) 115 مواهب الجليل 3/ 405
(2) 116 صريح البيان للحبشي 186
(3) 117 كشف القناع 1/ 82
(4) 118 صريح البيان للحبشي 186
(5) 119 الحلية 2/ 45
(6) 120 انظر المرجع الآنف
(7) 121 رواه البخاري في"الأدب المفرد"واحمد والطبراني والحاكم وغيرهم عن فضالة بن عبيد
(8) 122 رواه احمد