فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 33

وما عاصم منها بصغر عناية ... وذاك الذي في السوق مولى بني بدر

وأرسل إلى النعمان فاعرف حسابه ... وصهر بني غزوان إني لذو خبر

وشبلًا فسله المال وابن محرش ... فقد كان في أهل الرساتيق ذا ذكر [1]

فقاسمهم نفسي [2] فداؤك إنهم ... سيرضون إن قاسمتهم منك بالشطر

ولا تدعوني للشهادة إنني ... أغيب ولكني أرى عجب الدهر

نؤوب إذا آبوا ونغزو إذا غزوا ... فإن لهم وفرًا ولسنا ذوي وفر

إذا التاجر الهندي [3] جاء بفأرة ... من المسك راحت في مفارقهم تجري

ويريد بابن محرش أبا مريم الحنفي وكان على رام هرمز.

قال البلاذري: فقاسم عمر هؤلاء القوم فأخذ شطر أموالهم حتى أخذ نعلًا وترك نعلًا وكان فيهم أبو بكرة فقال: إني لم آل لك شيئًا فقال: أخوك على بيت المال وعشور الأبلة فهو يعطيك المال تتجر به فأخذ منه عشرة آلاف ويقال قاسمه فأخذ شطر ماله.

وكان لعمر رغبة في عمل جولة تفتيشية في جميع البلاد التي تحت سلطته، ففي الكامل أن عمر قال: قال عمر: لئن عشت إن شاء الله لأسيرن في الرعية حولًا فإني أعلم أن للناس حوائج تقطع دوني أما عمالهم فلا يرفعونها إلي، وأما هم فلا يصلون إلي، فأسير إلى الشام فأقيم شهرين، وبالجزيرة شهرين، وبمصر شهرين، وبالبحرين شهرين، وبالكوفة شهرين، وبالبصرة شهرين، والله لنعم الحول هذا [4] .

كما كان عمر رضي الله عنه يراقب سلوك عماله، ويحاسبهم إذا رأى ما يقدح في عدالتهم، فقد بلغه أن أحد عماله يتمثل بأبيات فيها مدح للخمر، فعزله [5] .

وعندما تكلم دعاة الفتنة في ولاة عثمان سعيا للتمرد عليه، اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان رضي الله عنه فقالوا يا أمير المؤمنين أيأتيك عن الناس الذي آتانا قال لا والله ما جاءني إلا السلامة قالوا فإنا قد أتانا وأخبروه بالذي أسقطوا إليهم قال فأنتم شركائي وشهود المؤمنين فأشيروا علي قالوا نشير عليك أن تبعث رجالا ممن تثق بهم من الناس إلى الأمصار حتى يرجعوا إليك بأخبارهم فدعا محمد بن مسلمة فأرسله إلى الكوفة وأرسل أسامة بن زيد

(1) روى وكيع في أخبار القضاة بسنده عن الكوثر ابن زفر؛ قال: قال أبو المختار، وهو جدي أبو أمي لعمر في عمال السواد في الشعر الذي وشي بهم إليه.

وشيل هناك المال وابن محرش ... وذاك الذي في السوق مولى بني بدر

(2) عند البلاذري: أهلي.

(3) عند البلاذري: الهندي.

(4) التارتيب الإدارية 1/ 267.

(5) الإدارة الإسلامية /356 عن السياسة الشرعية لابن تيمية /105 مطبعة دار الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت