فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 33

ولا بد أن يكون المعين في المنصب ذا خبرة وتجربة، قال قيس بن عاصم لبنيه:"إذا مت فسودوا أكبركم فإن القوم إذا سودوا أكبرهم أحيوا ذكر أبيهم، ولا تسودوا أصغركم فيسفه الناس كباركم وتهونون عليهم ..." [1] . وقال علي رضي الله عنه: رأي الشيخ خير من مشهد الغلام [2] . وإن كان الصغير مؤهلا فيقدم للقيادة فقد قال الشاعر في محمد بن القاسم فاتح بلاد السند وهو ابن سبع عشرة سنة:

قاد الجيوش لسبع عشرة حجة ولداته إذ ذاك في أشغال

قعدت بهم لذاتهم وسمت به همم الملوك وسَوْرة الأبطال [3]

وقال آخر:

لا تعجبوا من علو همته وسنه في أوان منشاها

إن النجوم التي تضيء لنا أصغرها في العلو أعلاها [4]

والمقصود هنا أن يتم اختيار من يحسن العمل وهذا يكثر في ذوي الأسنان، وقد يوجد في الأحداث من هو أفضل من كثير ممن هو أعلى منه سنا فقد قال علي رضي الله عنه:"قيمة كل امرئ ما يحسنه" [5] .

ومن الخطأ تعيين أحد في منصب قبل اختباره، قال علي رضي الله عنه:"الطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار عجز" [6] . ويكون الاختبار بطرق أربعة:

1.بالمقابلة الشخصية أي بالاختبار الشفهي.

2.بالاختبار التحريري.

3.بالاختبار العملي، كما إذا كانت الوظيفة مهنية.

4.بالتجربة لمدة معينة، كأن يعمل ثلاثة أشهر بمكافأة مالية تحت الاختبار وقبل توقيع أي التزام تعاقدي.

(1) رواه أحمد 5/ 61 ونسبه ابن حجر في الإصابة 3/ 253 إلى النسائي في الكبرى.

(2) رواه البيهقي في الكبرى 10/ 113، وأورده القلعي في تهذيب الرياسة /188.

(3) أورده القلعي في تهذيب الرياسة / 146 دون نسبة.

(4) تهذيب الرياسة / 146 دون نسبة.

(5) تفسير القرطبي 6/ 69 عن أخلاق العمل للدكتور فؤاد العمر/28.

(6) أخلاق العمل /31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت