2 -أن الأخطاء التي وقعت من الجراح لم يتأثر بها كلها المولى الشاكي، فإنه ذكر ظلمه لمن أسلم من أهل الذمة، وتقديمه لقومه، ومجاهرته بذلك.
3 -كيف تؤثر بطانة السوء على القرار الإداري، ويعملون على تعطيله. حيث أنهم خشوا أن يقل خراج الجزية، بإسلام الذميين.
4 -أهم صفات المفتش الإداري، والمراقب التنفيذي الصدق.
5 -طلب عمر من جلسائه ترشيح رجل يقوم بمهمة الرقابة تدل على وجوب اختيار الأفضل، وأهمية الاستشارة في ذلك.
6 -خلو ذمة الجراح من الثراء بسبب المنصب.
7 -على القائد ألا يشق على من يقوم بالتحقيق معه بأن يستعجله في القدوم بحيث يأتي، وهو في غاية الإجهاد والتعب.
أبو يوسف يوصي المنصور بالاهتمام بالرقابة الشعبية
ويحث أبو يوسف القاضي، الخليفة العباسي أبا جعفر المنصور على الاهتمام بالرقابة الشعبية ومظالم الناس فيقول:"فلو تقربت إلى الله عز وجل، يا أمير المؤمنين، بالجلوس لمظالم الرعية في الشهر أو الشهرين مجلسا واحدا تسمع فيه من المظلوم وتنكر على الظالم ... حتى يسير ذلك في الأمصار والمدن، فيخاف الظالم وقوفك على ظلمه فلا يجترئ على الظلم، ويأمل الضعيف المقهور جلوسك ونظرك في أمره فيقوى قلبه ويكثر دعاؤه" [1] .
قد يكون أقرب مفهوم لرقابة الجمهور في القانون الإداري الحديث هو مفهوم الرقابة السياسة، وهي الرقابة التي يمارسها الشعب عن طريق المجالس المنتخبة أو الأحزاب والتنظيمات السياسية أو المنظمات الأهلية أو أفراد الشعب منفردين. ويكون عادة بثلاث طرق:
الطريق الأول: تقديم الأسئلة والاستجواب، ومناقشة الأداء والميزانية، ونحو ذلك. وتكون عن طريق المجلس النيابي أو مجلس الشورى.
الطريق الثاني: رقابة الأحزاب والتنظيمات السياسية، وذلك في الأنظمة المتعددة الأحزاب، فتلجأ الأحزاب المعارضة إلى البحث عن الأخطاء والثغرات ونشرها ومناقشتها في البرلمان أو الصحف أو عن طريق الندوات والمظاهرات في البلاد التي تسمح بذلك.
الطريق الثالث: رقابة الرأي العام، وهم المواطنون، فإذا رأى مواطن خللا ما فإنه يسعى لإصلاحه بالطرق المشروعة [2] . وهي المقصودة بالرقابة الأهلية والشعبية ورقابة الجمهور.
وفي الحقيقة فإن القانون الإداري الحديث لم يعط رقابة الجمهور أهمية كما هو الحال في النظرية الإسلامية، وعادة ما تكون موضوع الرقابة السياسية داخل في القانون الدستوري، وقد اقتصر الدكتور هيكل عند تطرقه للرقابة السياسية على أن
(1) الخراج /254 عن أخلاق العمل /137.
(2) الإدارة الإسلامية للدكتور أدهم /304.