فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 48

والشرطان السابقان لا ينطبقان إلا على رسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم - فهو من أبناء إسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام - وأبناء إسرائيل (يعقوب) هم أبناء إسحاق بن إبراهيم؛ لذلك فالنبي - صلى الله عليه وسلم - من وسط إخوة بني إسرائيل.

سادسا: بشارات من الإنجيل:

فهو بشارة عيسى - عليه السلام: أخبرنا الله - تعالى - أن عيسى - عليه السلام - بشَّر برسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ من التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي من بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} [الصف: 6] .

وفي إنجيل يوحنا (14 - 15) :"إن كنتم تحبوني، فاحفظوا وصاياي، وأنا أطلب من الأب فيعطيكم مُعزيًا آخَر؛ ليمكث معكم إلى الأبد". [8] [1]

وفي اللغات الأجنبية:"فيعطيكم باركليتوس؛ ليمكث معكم إلى الأبد"، والمعنى الحرفي لكلمة (باركليتوس) اليونانية هو أحمد، وهو من أسماء الرسول - صلى الله عليه وسلم [انظر: نبي أرض الجنوب؛ للعميد م. جمال الدين الشرقاوي، بحث حول كلمة (بارقليط) ] .

من عهد آدم لم يزل تحمي له == في نسلها الأصلاب والأرحام

حتى تنقل في نكاح طاهر == ما ضم مجتمعين فيه حرام

فبدا كبدر التّمّ ليلة وضعه == ما شان مطلعه المنير قتام

فانجابت الظّلماء من أنواره == والنّور لا يبقى عليه ظلام

شكرا لمهديه إلينا نعمة == ليست تحيط بكنهها الأوهام

سابعا: أنه ولد من نكاح ولم يولد من سفاح

ومن العناية الربانية به - صلى الله عليه وسلم - إن الله تعالى طيب نسبه في وقت قد انتشرت فيه الرذيلة واصبح تامرا عاديا فحفظ الله تعالى نسمته الطاهرة فجاء من نكاح ولم تأت من سفاح.

قال الله سبحانه وتعالى: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ} .

(1) - إنجيل يوحنا (14 - 15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت