فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 48

و من مواطن العصمة التي عصم الله فيها نبيه- عليه الصلاة والسلام - تلك المحاولة التي خاط خيوطها من أظهر الإيمان وكفر بالله ونبيه العدنان، إنهم المنافقون الذين اندسوا في صفوف الأمة الإسلامية وقد وصفهم من خلقهم وعلم سرائهم بقوله تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا كَمَا آَمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) [البقرة/8 - 16] }

و ها هي محاولتهم الفاشلة لطرح النبي عن ناقته وقتله وقد دارت أحداث تلك المحاولة والنبي - صلى الله عليه وسلم -عائد من غزوة تبوك ولندع الحديث إلى أبي الطفيل - رضي الله عنه- وهو يقص علينا ما حدث وكيف إنهم هموا بما لم ينالوا

عن أبي الطفيل قال لما أقبل رسول الله-صلى الله عليه وسلم- من غزوة تبوك أمر مناديا فنادى إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أخذ العقبة فلا يأخذها أحد فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -يقوده حذيفة ويسوق به عمار إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل غشوا عمارا وهو يسوق برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -لحذيفة قد قد حتى هبط رسول الله -صلى الله عليه وسلم -فلما هبط رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل ورجع عمار فقال يا عمار هل عرفت القوم فقال قد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون قال هل تدري ما أرادوا قال الله ورسوله أعلم قال أرادوا أن ينفروا برسول الله -صلى الله عليه وسلم - فيطرحوه قال فسأل عمار رجلا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم -فقال نشدتك بالله كم تعلم كان أصحاب العقبة فقال أربعة عشر فقال إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر فعدد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- منهم ثلاثة قالوا والله ما سمعنا منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما علمنا ما أراد القوم فقال عمار أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت